السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

79

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

الاوّل ترخيص المكلّف في ايجادها في ضمن اى فرد كان الثّانى حصول الامتثال وسقوط الطلب باتيان اى فرد كان بمعنى انها متساوية في مقام الامتثال الثّالث انّها متساوية في الاجر والثواب فإذا فرضنا تعلق النهى بفرد من افراد تلك الطّبيعة فامّا ان يكون ناظرا إلى التّرخيص التكليفي أو الوضعي ولا محالة يكون تحريميا وهل يستفاد منه عدم وقوع الامتثال بالمنهى عنه أو يفيد التّحريم فقط أو يستفاد منه خصوص الفساد وعدم الامتثال ولا يستفاد منه التحريم وجوه يبحث عنها في مسئلة دلالة النّهى على الفساد وان لم يكن النّهى تحريميّا فهو ناظر إلى عدم استواء الافراد في الاجر والثواب كما أن النّهى التحريمى كالنّهى على الصلاة في الحرير يستفاد منه مجرد المانعية ولا يستفاد منه التّحريم الاعلى وجه التشريع ثمّ لو علم توجه النّهى إلى أحد المراتب المستفادة من الامر فهو والا فلو شك في ذلك فهل يحكم بالتحريم ويتبعه الفساد على القول بامتناع الاجتماع أو بالفساد فقط بمعنى انه يحمل على كونه ناظرا إلى الترخيص الوضعي أو بالكراهة المصطلحة أو غيرها وجوه أظهرها الثاني لان الكراهة بمعنييها خلاف الظاهر والتحريم وان كان ظاهر النّهى الا ان النّهى الوارد في مقام توهّم الصّحة يستفاد منه الفساد كالأمر الوارد عقيب الخطر المستفاد منه الرّخصة فقط دون الوجوب ودعوى ان النّهى كما يمكن ان يكون ناظرا إلى الصّحة كذا يمكن ان يكون ناظرا إلى الجواز المستفاد من اطلاق الامر مدفوعة بان رفع الجواز يلازم رفع الصّحة على القول بالامتناع فيكون نظير دوران الامر بين الأقل والأكثر والأصل قاض بعدم التحريم عرفا كما في الأوامر الواردة في مقام بيان الاجزاء والشّرائط فإنها محمولة على الارشاد إلى الجزئية والشّرطية وحيث إن ظهور الامر في الصّحة أكثر من ظهوره في تساوى الافراد في الاجر والثواب فكذلك قلنا إن الكراهة بكلا معنييها خلاف الظاهر نعم يصح ذلك فيما لو علم باجماع ونحوه عدم الفساد فان المنساق من النهى ح عدم التساوي في المرتبة وإذا تمهد هذا فنقول ان النّواهى المذكورة ليست على حقائقها من رجحان الترك ومرجوحيّة الفعل بل هي ارشاد إلى عدم تساوى الافراد في الثّواب وليست خالية عن الطّلب بل هي للطّلب الارشادى ولا يضر اجتماعه مع الوجوب لان المقصود منه بيان قلة الثواب فليس من من الطّلب حقيقة وح فلا يلزم استعمال الانشاء في الاخبار والمراد قلة الثواب بالنّسبة إلى ما اعدّ للطّبيعة من حيث هي فلا يلزم عدم الانضباط نعم يشكل في العبادة التي علم بعدم زيادة ثوابها على القدر الواجب ويدفعه عدم العلم بمثلها في العبادات المكروهة واحتمال كون ان بعضها كذلك لا يجرى في النقص إذ مورد النقض ما يكون معلوما انه كذلك وليس وأيضا العرف قاض بحمل النّواهى الواردة في مقام توهم الاستواء على ما ذكرنا من القلة وامّا المقام الثّانى وهو العبادات الّتى لا يدلّ لها فنقول الاشكال فيها يرد على المجوّز أيضا ولا يختص بالمانعين وحسم مادة الاشكال فيها يحتاج إلى تمهيد هو انه يمكن ان يكون كل من فعل الشيء وتركه معنونا بعنوان ذي مصلحة مقتضية للامر به فيكون مخيرا بين الفعل والترك كل بعنوان كالأكل المندرج تحت عنوان إجابة المؤمن وتركه المندرج تحت عنوان الصّوم فحيث لا يمكن الجمع بين المتناقضين وجب الحكم بالتّخيير بينهما ولا يلزم من ذلك دخوله تحت الإباحة فان ذلك انّما يلزم مع عدم الواسطة وهي موجودة وهو الفعل والترك المجرد ان عن قصد العنوان المنضم اليهما فان الافطار بلا ملاحظة انه إجابة للمؤمن لا حسن فيه كما أن تركه بلا