السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
70
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
لا منافاة بين ان يقول زيد طويل النجاد مع قوله لا سيف لزيد أصلا هذا وأجاب في الفصول عن الاشكال اوّلا بالتزام إرادة الارشاد والمجرد عن الطّلب قال والتّعسف اللّازم منه ليس الا المخالفة للظاهر وهو ممّا يجب ارتكابه عند قيام الحجّة عليه وثانيا بامكان إرادة طلب التّرك الغيري وهو لا ينافي الرّجحان النّفسى وحيث استشعر أن الطلب الغيري للترك أيضا ينافي في مطلوبيّة الفعلي لعدم جواز اجتماع الطّلبين مط دفع الاشكال بما هو مختاره من أن مطلوبية المقدمة انّما هي على تقدير الايصال إلى ذيها فلا يلزم توارد الطّلبين على محلّ واحد لان مطلوبيّة الفعل على تقدير عدم التوصل بالترك ومطلوبية الترك على تقدير التوصّل به ففي المقام يكون فعل الصّلاة في الحمام مطلوبا ويكون تركها أيضا مطلوبا على تقدير التوصّل به إلى الصلاة في البيت أو المسجد والمراد من النّهى هو طلب الترك لا للتوصّل إلى الأكمل وفيه ان ما ذكره اوّلا من إرادة الارشاد المجرد عن الطّلب وانه ليس الاخلاف الظّاهر ممنوع إذا استعمال الانشاء في الاخبار ممّا لم يعهد منهم فلا يجوز وان كان العكس موجودا مع أنه لا يمكن ارتكاب مثله في هذه النّواهى الكثيرة وما ذكره ثانيا من الطّلب الغيري يرد عليه اوّلا انه ليس راجعا إلى هذا التوجيه من إرادة قلّة الثواب بل هو توجيه آخر سيأتي كما اعترف به هو أيضا وكأنه لم يلتفت إلى ما ذكرنا من الطّلب الارشادى حيث لم يذكره مع أنه لا غبار عليه أصلا إذ هو طلب نفسي ارشادي وليس الطلب الارشادى منحصرا في الغيري بل نحو الارشاد في النفسي غير نحوه في الغيري إذ الطّلب الغيري المذكور مولوى ارشادي لا ارشادي صرف بان يكون الطّلب صوريا وبالجملة هذا التوجيه غير ما بأيدينا من إرادة قلّة الثواب والمفروض ان الغرض دفع الاشكال عنه ومن ذلك يظهر ما في كلام بعض المحققين في حاشية حيث إنه في مقام هذا التوجيه قد يظهر منه ان المراد مجرد الارشاد من دون الطّلب وقد يظهر منه ان المراد الطّلب الغيري وان النهى لطلب الترك للوصلة إلى ما لا خرازة فيه مع أنه لا دخل لأحدهما بالآخر وكلّ منهما توجيه مستقلّ فراجع كلامه وثانيا ان ما ذكره من اندفاع اشكال اجتماع الطّلبين بتخصيص المقدمة بالموصلة مم فانا وان ساعدناه في المبنى وان المطلوب من المقدّمة هي الموصلة الا انا لا نساعده على دفع الاشكال المذكور وذلك لان الطّلب الغيري كما عرفت غير الارشادى الذي ذكرنا إذ هو مولوى ارشادي بمعنى ان الطلب التّرك فيه حقيقي لا صوري إلّا انه ليس المطلوب في الحقيقة الا الايصال إلى الغير وإذا كان الترك الموصل مطلوبا [ فلا يمكن كون الفعل أيضا مطلوبا ] بناء على عدم جواز الاجتماع والتخصيص بالموصلة انما هو في مقام الامتثال لا في مقام الطّلب بمعنى ان الطّلب لا يسقط عن المكلّف في حال من الأحوال غاية الأمر انه لو اتى بالمقدمة من دون ايصال لم يأت بما هو مطلوب المولى والا فطلب الترك موجود على التقديرين ومعه يبقى الاشكال نعم لو قلنا إن المطلوب من المقدّمة انما هي الموصلة بمعنى انه لو كان لا يأتي في الواقع بذى المقدمة لا يكون المقدمة مطلوبة ولازمه عدم العقاب على تركها وان قلنا بصحة العقاب على ترك الواجبات الغيرية من حيث هي كما يظهر من صاحب المعالم حيث خص وجوب المقدمة بما إذا كان مريد الاتيان ذيها يندفع الاشكال إلّا انه مع كونه فاسدا في نفسه لا يقول به ص الفصول حيث إنه صرح في بحث المقدمة ان المراد من كون المطلوب هي الموصلة ان غيرها لا يكون كافيا في مقام الامتثال ولا يتصف بالمطلوبية في الخارج لا ان الطّلب من المولى لا يتعلق الا بما كان موصلا فهو نظير كون الصّلاة مطلوبة في جميع الأحوال والأزمان إلّا انها لا تتّصف