السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

39

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

هو التشخص والحاصل انه إذا كان المراد من الايجاد هذا المقدار لمسامحة أهل العرف في كونه ايجادا للطّبيعة وان لم يكن ايجادا حقيقة فلا مانع منه نعم يشكل هذا بان يكون المصلحة في هذا الامر الاعتباري بعيد بل الظاهر أن محل الحسن والمصلحة هو الموجود الخارجي الحقيقي وهو الافراد على القول بعدم وجود الكلّى الطّبيعى فت واستدل في المناهج على القول بالتّعلق بالفرد بان الأوامر مأخوذة من المصادر وهي موضوعة للافراد كما سماء الأجناس وفيه ما لا يخفى وقد يستدلّ عليه بان الاحكام تابعة للحسن والقبح وهما بالوجوه والاعتبار ولازم هذا كون الاحكام متعلّقة بالافراد وفيه ما عرفت وقد يستدلّ عليه بان الكلى مقدور بالواسطة ومتعلّق التكليف لا بدّ ان يكون مقدورا أولا اما لأنه لا يمكن الامر بالسّب وانّه يرجع إلى الامر بالسّبب لانّ تعلّق الامر به حال وجود السّبب محال لأنه تحصيل للحاصل وحال عدمه محال لأنه ممتنع وامّا لان الحكم على ما عرفوه خطاب اللّه المتعلّق بافعال المكلّفين والمقدور بالواسطة ليس من فعل المكلّف بل من آثار فعله ففعله في المقام انّما هو ايجاد الفرد ووجود الطبيعة اثر فعله وفيه اوّلا ان الفرد والكلّى متحدان في الوجود الخارجي وليس أحدهما واسطة في وجود الآخر كما عرفت وثانيا انّه لا مانع من الامر بالمسبّب فانا نقول يتعلّق به الطّلب حال عدم السّبب لا بشرط العدم وأيضا كون الكلّى على فرض كون الفرد واسطة من الآثار دون الافعال مم لأنه نظير الافعال التّوليديّة فليس كلّ ما يكون مقدورا بالواسطة من الآثار كما هو واضح واستدلّ في الحاشية على مختاره من كون المتعلّق هو الافراد ثانيا وبالمال وان كان هو الكلّى أولا بمعنى انه عنوان الملاحظة الافراد ان الحكم متعلّق بها من حيث إنها مصاديق الطّبيعة لا بلحاظ خصوصياتها كما يقوله القائل بالتعلّق بالافراد ابتداء بان المتبادر من الأوامر والنّواهى ومن القضايا الطّبيعيّة مثل قوله الغنم حلال والبيع حلال ونحوهما هو الافراد من الحيثية المذكورة وأيضا القضايا الطّبيعيّة غير معتبرة في شيء من المعلوم إذ المقصود منها بيان معرفة حال ما وجد أو يوجد في الخارج ولا يستفاد من القضيّة الطّبيعيّة الّا حالها من حيث هي ولا نظر فيها إلى الخارج ولذا يقال الرّجل خير من المرأة مع كون جميع افراد المرأة خيرا من جميع افراد الرّجل في الخارج ولهذا قالوا في تقرير دليل الحكمة لارجاع المفرد المحلّى باللّام ان الطّبيعة غير مرادة لعدم الفائدة في تعليق الحكم عليها بل المراد الافراد على سبيل الاستغراق لعد المعين للمعين من الافراد وحاصل مدّعاه انّ بناء الشرع على بيان الحكم القطعي للموضوع والمستفاد من الطّبيعة مجرّد بيان المقتضى ولا فائدة فيه قلت امّا التبادر الّذى ذكره فهو مم خصوصا مع اعترافه بان المبدا موضوع للطّبيعة وانه باق على ما كان ولم يتصرف فيه أصلا وان الكلى الطّبيعى ممكن الوجود في الخارج وامّا ما ذكره من عدم اعتبار الطّبيعة في العلوم ففيه اوّلا انه مم وما ذكروه من عدم الاعتبارية في العلوم العقلية فهو من جهة ان غرضهم إعطاء القواعد الكلّية الغير المنحرفة في شيء من المقامات خصوصا في الاستنتاجات وامّا في الشّرعيات فيمكن ان يكون الغرض متعلّقا بمجرّد اثبات المقتضى وثانيا لا يلزم ان يكون بيان حال ما وجد أو يوجد في الخارج بالتّعليق بالافراد إذ بعد البناء على وجود الكلّى الطبيعي كما هو المفروض يمكن تعليق الحكم به باعتبار الفعلية والخارج وبعبارة أخرى اثبات الطبيعة يمكن بإرادة الطّبيعة أيضا بنصب القرنية على أن المراد بيان حالها أينما وجدت وان لم يكن النّظر إلى خصوصيات الافراد بل يمكن ان يقال إن غرضهم من ارجاع المفرد المعرف إلى العموم نفى كون القضية مهملة وان الحكم معلّق على الطّبيعة السّارية الّتى هي في قوّة العموم الافراد لا ان المقصود هو الفرد بل الظّاهر كما لا يخفى ثمّ ما ذكره من أن المتعلّق هو الافراد بلحاظ كونها من مصاديق