السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
20
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
الارتكاب والّا ففي صورة اتّحاد المتعلّق لا يتصوّر الاجتماع أصلا لأنه إذا نام من اوّل الوقت إلى الغروب يكون آتيا بالواجب في اوّل الوقت ويكون الحرام النّوم في خصوص الآخر لأنه قد تضيق ح فلا يكون من الاجتماع بل الاوّل واجب والآخر حرام وكذا في صورة التّرك يكون الاوّل امتثالا للحرام والتّرك في الآخر يكون حراما وفي صورة التّعدّد لو اتى بالصّلاة في آخر الوقت في ضمن الغصب مع فرض ارتكابه الغصب من أول الوقت إلى الآخر يكون من قبيل اجتماع المضيّقين ولو اتى بالصّلاة في المكان المغصوب قبل آخر الوقت لا يكون من اجتماع المحرّم لأنه مأذون في ارتكاب الغصب قبل ان يتضيّق وممّا ذكرنا ظهر انّ لازم القول بعدم دخول التّخييريين عدم دخول الموسعين بالأولى فلا وجه لما ذكره ذلك القائل من انّه لا فرق بين الموسعين والمضيقين في دخولهما في النزاع مع أنه حكم بخروج الموسعين فتدبّر وامّا المضيقان فلا اشكال في دخولهما في النزاع كان يقول صلّ في اوّل الظهر ولا تغصب إذا اتى بالصّلاة في المكان المغصوب فما ذكره في الإشارات من خروج المضيقين عن النزاع وانه لا يجوز فيهما الاجتماع لا وجه له ولعلّه ناظر إلى الشّخصين ولا يخفى ما فيه فان الدّخول في الجملة كاف وامّا المختلفان فكذلك داخلان إلّا انه إذا كان النّهى موسعا والامر مضيقا يجرى فيه ما ذكر من كونه من قبيل المقام إذا قلنا بكون الحرام تمام الفعل لا خصوص آخر الوقت وامّا من حيث الاطلاق والمشروطية فلا فرق كما لا يخفى وكذا من حيث التّوقيت وعدمه وكذا من حيث كونهما حقيقيين أو ابتلائيين أو مختلفين فالكلّ داخل في النزاع لان الاشكال ليس من حيث اجتماع المصلحة والمفسدة في الفعل فقط حتى لا يجرى في الابتلائيين والمختلفين بل اجتماع الطّلبين محال وان لم يكن مصلحة ومفسدة [ الموضع الرابع : في اعتبار وحدة متعلق الأمر والنهى ] رابعها يعتبر في الاجتماع الّذى هو محلّ النزاع وحدة متعلّقهما كما سيأتي تفصيل الحال فيه وايض يعتبر وحدة زمانها فلو كان في زمانين جاز الاجتماع بل الاشكال ولو كان المتعلّق واحدا شخصيّا مع اتحاد الجهة كما لو جوزنا النسخ قبل حضور وقت العمل وقال صم غدا ثم بعد ساعة قال لا تصم غدا بحيث كانا من التّكليف المعلّق بان كان زمان التّكليف قبل زمان الفعل وان كانا من المشروط فليس من الاجتماع أصلا لان التكليف انّما ينتجز بعد دخول الوقت على هذا التّقدير والمفروض انه بعد دخول الوقت لا يكون الا الحكم الثاني ومن هذا القبيل ما اختاره ص الفصول في مسئلة من توسّط أرضا مغصوبة من أنه مكلّف بالخروج وليس منهيّا عن الغصب نعم هو منهىّ عنه قبل الدّخول إذ قبله يكون منهيّا عن الدّخول والوقوف والخروج لكن بعد الدخول لا يبقى النّهى بل يكون مأمورا بالخروج فهذا الخروج منهىّ بالنّهى السّابق ومأمور به الآن ولا يضر الاجتماع من جهة تعدّد الزّمان وايض يعتبر وحدة الشّرط ولو بنحو العموم من وجه بين الشّرطين لو كانا مشروطين فمثل قوله أكرم زيدا ان جاءك ولا تكرمه ان لم يجئ ليس من محلّ النزاع بل هو خارج عن صدق الاجتماع حقيقة ويظهر من بعضهم اعتبار اتحاد الرّتبة فلو كانا في مرتبتين جاز اجتماعهما كان يكون الامر مرتبا على مخالفة النهى كما إذا قال أزل النجاسة فإنه مستلزم للنّهى عن الصّلاة لكنه مأمور بها على فرض عصيان النّهى بعصيان الامر بالإزالة واخلاء الزّمان للصّلاة وهذا ما يقولون إن اجتماع الامر والنّهى على سبيل الترتب جائز وسيأتي تحقيق الحال فيه في آخر المسألة وقريب من ذلك ما يظهر منهم من جواز اجتماع الحرمة