السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
135
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
أو شرب الماء وكذا في الغافل نعم لو اخذ يده غيره وضرب على شيء لا يقال إنه ضرب وهو خارج عما نحن فيه وبالجملة بعد فرض اسناد الفعل اليه لا فرق بين القسمين إذ عدم القدرة من حيث الغفلة وعدم كونه اختياريا مشترك الورود ومجرد كونه اختياريا بعنوان انه حركة أو سكون لا يجدى بعد كون المأمور به العنوان الخاص المغفول عنه فان قلت المتبادر من الأوامر الافعال المقصودة قلت هو ممنوع وعلى فرضه فلا بد ان يكون المقصود عنوان المأمور به لا الحركة والسّكون فلو قال اضرب يجب ان يكون المقصود هو الضرب بناء على التبادر المذكور فلا يشمل ما إذا حرك يده اختيارا لا بقصد الضرب فاتفق انه كان في مقابلها شخص وقعت عليه وصار ضربا وهذا واضح فتحصل انه لا فرق في عدم جواز الاجتماع بناء على القول به بين التعبديات والتوصليات وان كلا منهما قابل للاسقاط دون الأداء ولا دلالة في الأوامر على الاسقاط في شيء منهما نعم قد يدعى الاجماع على أن كل ما ثبت كونه توصليا فالمقصود منه مجرد الوجود في الخارج فيسقط بالفرد المحرم هذا في مطلق التوصلي وامّا خصوص الغيري منه فيمكن دعوى العلم بالاسقاط من غير الاجماع أيضا لأنه إذا كان الغرض منه الوصول إلى الغير فمعلوم حصوله بالحرام أيضا ولعلّه لذا خص صاحب المعالم القول بالاجتماع به حسبما ذكرنا فيكون مراده من الاجتماع كون المحرم كافيا ومسقطا في هذا القسم من التوصل بحسب القاعدة دون التعبدي وسائر التوصليات النفسية فان الاسقاط فيها يحتاج إلى دليل من خارج [ الخامس : عدم الفرق بين النفسيين والغيريين والمختلفين في المسألة ] الخامس لا فرق في الجواز وعدمه بين النفسيين والغيريين والمختلفين لاتحاد المناط على القولين [ تصحيح صاحب هداية المسترشدين لجواز الاجتماع بالترتب ] وخالف في ذلك الشيخ المحقق في هدايته واخوه المدقق في فصوله فجوز اجتماع الامر النفسي مع النهى الغيري مع أنهما من المانعين لكن الأول بنى ذلك على مسئلة الترتب والثاني على المقدمة الموصلة وحاصل ما ذكره الأول في بيان مرامه انه إذا كان هناك واجبان متزاحمان أو مندوبان أو واجب ومندوب كذلك وكان أحد الواجبين أو المندوبين أهم من الآخر سواء كان ذلك من جهة ضيقه وسعة الآخر أو من غير هذه الجهة فلا اشكال في انه يجب على المكلف في الرتبة الأولى الاتيان بالأهم في المثالين الأولين وبالواجب في الثالث لأنه أهم من المندوب لكن لو عصى واتى بغير الأهم يصح عمله ويكون مأمورا به إذ يجوز الامر به على فرض عصيان امر الأهم إذ المانع المتصور أحد أمور الاوّل لزوم التكليف بما لا يطاق والامر بالضدين في زمان واحد إذ المفروض انه لا يسقط الامر عن الأهم بالبناء على العصيان الثّانى لزوم الامر بفعل الأهم والامر بتركه في زمان واحد وان شئت فقل اجتماع الامر والنهى فيه إذ المفروض ان تركه مقدمة للاتيان بغير الأهم وإذا فرض وجوبه لحصول شرطه وهو البناء على العصيان فيجب ترك ضده وهو الأهم ووجوبه وان لم يكن في عرض وجوب الأهم الا ان المفروض ان الأهم واجب مط فيلزم فيه ما ذكر إذ هو واجب نفسي وحرام مقدمى الثّالث لزوم ما ذكر في غير الأهم فيجب فعله على فرض العصيان وتركه لأنه مقدمة لفعل الأهم الواجب في هذا