السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
131
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
في حال النوم فلا اشكال في عدم تعلق الوجوب ولا الامر به فالاتيان به ليس أداء وان كان اسقاطا واما إذا كان اختياريا بهذا العنوان ومغفولا عنه بعنوانه الذي تعلق به الامر فإن كان مما يكون القصد محققا له بحيث لا يصدق أصل العنوان الا مع القصد كالتعظيم والتأديب فكذلك والا فإن كان من العبادات فكك إذ مع اعتبار قصد القربة لا يمكن الاتيان به الا بقصد العنوان إذ المعتبر التقرب بالعنوان المأمور به وهو موقوف على القصد والا فيكون الاتيان به أداء للواجب ويتعلق به الوجوب وان لم يتعلق به الامر وذلك لأنه لا يعقل تعلّق الامر والطلب به لأنه غير اختياري بهذا العنوان لكن لا مانع من كونه واجبا واقعيا ومتعلّقا للتكليف الواقعي إذ لا يشترط فيه العلم ولذا نقول بتكليف الجهال بالاحكام واقعا وان لم ينتجز في حقهم فالعلم شرط للتنجز دون أصل الحكم ودعوى ان الجاهل الغافل غير قادر على اتيان المأمور به فكيف يكون مكلفا مع أن القدرة شرط أصل التكليف مدفوعة بان العجز المانع من التكليف العجز عن الفعل من غير جهة الغفلة وامّا العجز من هذه الجهة فليس بمانع فالمدار في القدرة على القدرة على فرض الالتفات إلى الفعل والامر وهي حاصلة في المقام فثبت انه مكلف بهذا الفعل في الواقع وهو واجب عليه ولكن ليس بمأمور به وليس متعلّقا للطلب إذ لا يمكن توجيه الطلب نحو الغافل بالنسبة إلى الفعل المغفول عنه ولا ملازمة بين الوجوب والامر إذ قد يجتمعان كما في العالم الملتفت وقد يكون الفعل مأمورا به ولا يكون واجبا كما في التعبديات حيث إن متعلق الأمر ليس الا ما عدا القربة إذ لا يمكن ان تقع القربة في حيز الامر مع أن الواجب هو الفعل مع قصد القربة وقد يكون واجبا ولا يكون مأمورا به كما في التوصليات بالنسبة إلى الفعل المغفول عنه حيث إنه واجب واقعي ولا يكون متعلقا للامر وقد يمثل لذلك أيضا بما إذا وقع ولد المولى في البرء مع غفلته فإنه يجب على العبد اخراجه وان لم يأمر به المولى لغفلته وإذا أمكن تعلق الوجوب الواقعي بالفعل المغفول عنه نقول إن اطلاق المادة يدل عليه ولا يضر فيه تقيد الطلب بالمقصود والاختياري لان تقيده ليس اختياريا للامر بل لأنه لا يمكنه ان يأمر بالأعم من الاختياري وغيره إذ لا يعقل تعلق الطلب بالفعل المغفول عنه والقيد انما يكون مقيدا إذا أمكن ايراده على الوجهين اى على وجه التقييد وعلى وجه الاطلاق بان يكون امره بيد الامر وامّا إذا لم يكن كذلك كما في المقام حيث إنه لا يمكنه ان يعلق الطلب على خصوص الاختياري بقيد انه اختياري ولا على الأعم منه بل لا بد له من تعليقه على مطلق الفعل وان لم يتعلق هو من جهة قصوره الا بالاختيارى فلا يصلح للتقييد فيؤخذ باطلاق المادة ويحكم بأنه مطلوب واقعي وان لم يكن متعلقا للامر فيكون الاتيان به أداء للواجب بمقتضى القاعدة لا اسقاطا ولا يخفى عليك ان لازم هذا البيان القول بان الواجب التوصلي يجتمع مع الحرام وذلك لأن عدم امكان تعلق الامر بالفرد المحرم أيضا انما هو من جهة قصور الطّلب والا فيمكن ان يكون الفعل مستقلا على المصلحة الموجبة ويكون واجبا واقعيا ويكون الاطلاق المادة دليلا عليه وقد تفطن بذلك وذكر انه فرق بين المقامين وهو ان المتراءى من الأوامر هو تقييد