السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
13
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
وفي التّعبدى ليس بجائز فت ويمكن استظهاره من قول بعضهم بجواز الاجتماع في التوصّليات وانها خارجة عن محلّ النّزاع حيث انّه جعله من الاجتماع مع أنه ليس من اجتماع الامر والنّهى لما عرفت من بداهة عدم الفرق في الجواز وعدمه بين التعبديات والتوصّليات هذا ولكن التّحقيق عدم شمول النزاع لهذا القسم حسب ما ذكرنا سابقا حيث إنه ليس من اجتماع الامر والنّهى ولو تطبيقا فهو خارج عن عنوانهم وحكمهم بالجواز في التوصّليات امّا محمول على ظاهره ويحكم بفساده أو محمول على أنه ليس من الاجتماع الذي هو محلّ النزاع لا انّه منه ولكنه جائز لأنه توصّلى وكذلك جوابهم عن استدلال الخياطة مع انّه ظاهر في حصول الامتثال الّذى هو فرع الامر فتعبيرهم بلفظ الإطاعة والامتثال كاشف عن أن مرادهم من هذا الكلام ظاهره فلا يكون شاهدا على ما ذكر وكيف كان فالاجتماع التّطبيقى الذي ذكرنا داخل في العنوان وليس مسئلة أخرى [ الموضع الثالث : في جريان النزاع في الأمر والنهى التخييريين وعدمه ] ثالثها لا اشكال في عدم اختصاص النّزاع بما إذا كان الحكم مستفادا من لفظي الامر والنّهى بل يشمل كل لفظ يؤدى مؤدّاها بل وما كان مستفادا من الادلّة اللبّية ايض وهل يختص بخصوص الوجوب والحرمة أم يعمّهما والاستحباب والكراهة وبعبارة أخرى هل النّزاع مختص بالالزاميّين أو يجرى في غيرهما ايض من غيرهما والمختلفين أو يعمّ مطلق الأحكام الخمسة وجوه فيظهر من بعضهم الاختصاص بهما وان كان المناط جاريا في غيرهما أيضا ومن آخر مأموله لمطلق الطّلبين المتضادين وقال في الإشارات ان النّزاع هل يخص الوجوب والحرمة أم يعمّهما وغيرهما من الأحكام الخمسة لا ريب في الثّانى فانّ ما يقتضى الجواز فيهما يعم غيرهما وما يقتضى الامتناع كذلك وظاهر انّ مثل اجتماع الوجوب والإباحة أيضا داخل في النزاع والظاهر أن مراد من قال باختصاص النّزاع انصراف العنوان ومراد من قال بالتعميم شمول المناط فلا اختلاف ثم هل يشمل النّزاع لجميع اقسام الأمر والنهى من النّفسيّين والغيريّين والتعبّديين والتّوصّليّين والتّعينيّين والتّخييريّين والكفائيّين والعينيّين والمختلفين في الجميع إلى غير ذلك من الاقسام أو لا قال في الفصول واطلاق الامر والنّهى في العنوانات ينصرف إلى النّفسيّين العينيّين التعينيين وقال في الإشارات ولا فرق في جميع الصّوريين كون الوجوب والحرمة عينيين أو تخييرين أو كفائيين موقتين أو لا نعم لا يجوز ان يكونا مضيقين وظاهره التّعميم ولكن لا يبعد صحة ما ذكره في الفصول من الانصراف إلّا انّه لا باس بالإشارة الاجماليّة إلى جميع الأقسام وان ايا منها داخل في النزاع ولو بالمناط وايا منها خارج عنه امّا لانّه جائز الاجتماع بالاجماع أو لانّه ممتنع الاجتماع كذلك [ في شمول البحث للأمر والنهى النفسيين والغيريين ] فنقول امّا من حيث النّفسيّة والغيريّة فلا اشكال في التعميم وما يظهر من لم من عدم الاشكال في جواز اجتماع الوجوب الغيري مع الحرمة النفسيّة فالظاهر أن مراده الغيري التّوصّلى لا مثل الوضوء والغسل من الغيري التعبّدى وكذا الاشكال في التّعميم من حيث الاصليّة والتبعيّة إذ لا يتفاوت الحال بين كون الحكم مستفادا من خطاب مستقل أو لا كما هو واضح وامّا من حيث التّوصّليّة والتعبدية فيظهر من صاحب لم وغيره الفرق وان الاجتماع في التّوصّليات جائز إلّا انّه لا ينبغي التأمل في عدم الفرق ويمكن ان يحمل