السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
123
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
كما إذا فرض كون اكرام زيد ملازما لإهانة عمر وقد قال الامر أكرم العالم ولا تهن العادل وكان زيد عالما وعمرو عادلا بان يكون إذا أكرم زيدا ملجأ ومضطرا في إهانة عمرو وفي هذا قد يكون التلازم من الطرفين وقد يكون من طرف واحد فإن لم يكن للمكلف مندوحة بان يكون فرد المأمور به منحصرا في المنهى عنه فلا يجوز تواردهما على كليهما ادخاله حال التلازم في الوجود بحسب جميع الافراد واما مع المندوحة كان يكون للمأمور به فرد آخر غير ملازم للعنوان المنهى عنه كان يقول صل ولا تغصب وكان قادرا على الصّلاة في المكان الذي لا يلازم التصرف في المغصوب بتصرف غير صلاتي فصلى في المكان الملازم لذلك كما إذا صلى في مكان لا يمكن له الصلاة فيه الا ان يضع رجله مثلا في المكان المغصوب أو نحو ذلك أو قال صل ولا تنظر إلى الأجنبية فصلى في مكان يلازم النّظر إلى الأجنبية حال الصلاة أو بعدها أو كان قادرا على اكرام غير زيد في المثال المتقدم فأكرمه مع استلزامه لإهانة عمرو فهل يصح عمله بناء على مذهب المانعين ويكون هذا الفرد مصداقا للمأمور به أم لا ان كان المستند في المسألة الدليل الأول وهو لزوم اجتماع الضدين فمن المعلوم عدم شموله للمقام وان كان المستند غيره من الوجوه الأخر فمقتضاه الشمول لما نحن فيه وان لم يكن من اجتماع الامر والنهى في شيء واحد فلو قلنا إن شمول الامر والنهى للفرد المجمع بين الكليين مستلزم للتكليف بما لا يطاق في المسألة المتقدمة فكذا في المقام لا يجوز شمول الامر لهذا الاكرام والنهى لهذه الإهانة وكذا لا يجوز شمول قوله صل للصّلاة المستلزمة للنظر إلى الأجنبية وكذا إذا قلنا إن الامر تابع للمصلحة الفعلية بعد الكسر والانكسار فهذا الفرد لا مصلحة فيه لان مصلحته مزاحمة بمفسدة الفعل الآخر الملازم له فلا يكون مع هذه ذا مصلحة خالصة فلا بد من تقييد المأمور به بغير هذا الفرد هذا وانما تكون صورة حرمة المعلول مع وجوب العلة مما نحن فيه إذا لم نقل بحرمة علة الحرام والا فتكون داخلة في المسألة المتقدمة حيث إن العلة ح واجبة ومحرمة واما صورة العكس فتكون مما نحن فيه ولو قلنا بوجوب مقدمة الواجب لأنه يختص بغير الفرد المحرم فلا تكون العلة ح واجبة بل محرمة صرفة إلّا انها مسقطة فينحصر الاشكال فيه بالمعلول من حيث ملازمته مع العلة المحرمة ثم لا فرق فيما ذكرنا بين ما لو جعلنا المقام من باب التعارض أو التزاحم كما لا يخفى هذا كله في توارد الوجوب والحرمة ونحوهما الاستحباب والكراهة واما الوجوب والاستحباب والحرمة والكراهة فالظاهر أنه لا مانع منه حتى في صورة كون التلازم كليا من الجانبين فتدبر [ الثاني : في اجراء مرجحات باب التعارض على القول بمنع الاجتماع ] الثّانى إذا قلنا بجواز الاجتماع فلا اشكال إذ يعمل ح بمقتضى كل منهما من الصحة والعقاب ونحوهما وإذا قلنا بالمنع فذكروا انه لا بد من رفع اليد إلى أحد الدّليلين لحصول المعارضة بينهما فلا بد من الرجوع إلى المرجحات الدلالية والتعبدية من السندية وغيرها وح فمع كونهما قطعيين من حيث السند المرجع المرجحات الدلالية ومع فقدها الرجوع إلى الأصل ومع قطعية أحدهما يقدم على الآخر وامّا قطعيتهما معا من حيث السند والدلالة فلا يتصور ومع ظنيتهما من حيث السند فمع الترجيح الدلالى يؤخذ به كائنا ما كان ومع عدمه فان قلنا