السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

112

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

الاعلى القول بتعلق الاحكام بخصوص الافراد ابتداء أو على الوجود الخارجي الواحد والمفروض تعلقه بنفس الطبيعة ووروده على الفرد أو الوجود الخاص انما هو بالعرض ومن باب الانطباق هذا وامّا ما ذكر من حديث تغاير الكليين في الوجود وعدم معقولية اتحادهما في مثل المقام فقد عرفت سابقا الكلام فيه وانه انما يتم في العناوين الثانوية دون الأولية مثل الصلاة والغصب ودعوى كونهما من العناوين الثانوية قد عرفت فسادها فلا يتم القول بجواز الاجتماع فيها الا بما ذكرنا من أن الفرد والوجود الوحداني ليسا محلا ومناطا للحكم نعم يمكن الالتزام به في العناوين الاوّلية أيضا إذا قلنا باصالة الماهية وكون الوجود اعتباريا إذ الماهيتان اللتان بينهما عموم من وجه لا يعقل اتحادهما من حيث هما مع قطع النظر عن الوجود ومع جعل الوجود امرا اعتباريا يمكن دعوى تعدد هذا الاعتبار بالنسبة اليهما فهما متعدّدان من حيث الوجود أيضا كما مرت الإشارة اليه آنفا ومما ذكرنا ظهر عدم تمامية الجواب الأول الذي ذكر في الاستدلال من الفرق بين الكليات المتاصلة وغيرها إذ قد عرفت ان غير المتاصلة أولى بالتعدد من حيث الوجود إذا كان المراد منها العناوين الثانوية والأمور الاعتبارية فدعوى تعدد الوجود في الأمور المتاصلة والاتحاد في غيرها خلاف الصّواب مع أن ظاهر المجيب في المقام وصريحه في مقام آخر كون الصلاة والغصب من الأمور الغير المتاصلة وقد عرفت عدم تماميته وامّا الجواب الثّانى فيرد عليه انك إذا سلمت تعدد الوجود الواقعي في مورد الاجتماع فيندفع المحذور من اجتماع الضدين واتحادهما من وجه آخر لا يضر بالمطلب مع أنه ممنوع إذ مع تسليم المغايرة في الوجود في الواقع لا وجه للاتحاد أيضا وصحة الحمل تقتضى عدم المغايرة [ في الوجود ] فهي دليل على عدم المغايرة وعدم صحة تسليمها فلا وجه للتسليم ودعوى الاتحاد والمغايرة من وجهين وان أراد من المغايرة الواقعية مغايرة حيثية الغصبية لحيثية الصلاتية ومن الاتحاد الاتحاد في الوجود ففيه ان حيثية الغصبية وحيثية الصلاتية ليستا من الموجودات الخارجية بوجود ممتاز عن وجود نفس الغصب والصلاة ثم على فرض تسليم ما ذكره من تعدد الوجود من جهة والاتحاد من أخرى نمنع ان الحكم في المقام بلحاظ جهة الاتحاد إذ غاية ما في الباب ان الحكم انما هو بلحاظ الوجود بمعنى ان الوجوب ورد على طبيعة الصلاة من حيث وجودها وامّا كون ذلك الوجود هو الوجود المتحد مع الغصب دون الوجود المغاير لوجوده فلا دليل عليه بل مقتضى التعليق على عنوان الصلاة اعتبار الوجود المغاير كما لا يخفى هذا كله ان أراد من تسليم المغايرة في الوجود التسليم في مورد الاجتماع كما هو ظاهر كلامه وان أراد انهما متغايران في الوجود في غير مورد الاجتماع فلا يحتاج إلى هذه البيانات وليس تسليما لتعدد الوجود الّذى هو في كلام المورد إذ مراده انما هو بالنسبة إلى مورد الاجتماع فتحصّل انه يمكن القول بجواز