السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

11

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

تخييريّا للزوم السّفه في ترخيص فعله فضلا عن الوجوب مع أن كونه من التّناقض واضح لا يخفى على أحد فلا يظن من أحد النزاع فيه وهذا بخلاف القسم الأخير وهو المأموري المشوب حيث انّ المتعلّق إذا كان هو الطّبيعة كما هو المفروض فيه فلا يكون من التّخيير الشّرعى وليس من التناقض لاختلاف موضوعي الحكمين أو ليس تناقضه على فرضه واضحا حتى لا يقبل النّزاع وفيه أولا ان رجوعه إلى التّخيير الشّرعى مم إذ فرق واضح بين التخيير بين الأفراد شرعا وبين ما نحن فيه إذ في التّخيير الشّرعى جميع الأفراد واجبة على سبيل التخيير بخصوصيّتها لا من حيث انطباقها على الطّبيعة وفي المقام ولو قلنا إن الطّلب متعلّق بالفرد الا انّ المطلوب كلّ واحد من الأفراد من حيث انّه وجود الطّبيعة فالخصوصيات ملغاة وكان المطلوب هو الطّبيعة إلّا انّه لما لم يمكن طلب الطّبيعة من حيث هي اعتبروا انّ الطّلب تعلق بالافراد فالمطلوب على هذا الفرض الفرد لا من حيث انّه فرد بل من حيث إنه طبيعة وان شئت فقل انّ المطلوب فرد ما من الأفراد الا هذا وذاك على سبيل التّخيير وإذا كان كذلك فلا يلزم سفه في ايجابه على هذا الوجه وتحريمه عينا مع أن مجرّد ذلك لا يوجب كونه خارجا عن محلّ النّزاع فانّه يمكن ان يختفى هذا البيان اى كونه راجعا إلى التّخيير الشّرعى على واحد ومن ذلك ظهر انّه لا وجه لما قد يحتمل في المقام من كون أصل النّزاع في المسألة صغرويّا بان يكون النّزاع في ان متعلّق الأحكام هي الطّبائع حتّى يجوز الاجتماع بالاتفاق أو الافراد حتى لا يجوز كذلك وبعبارة أخرى الاجتماع في مثل الصّلاة والغصب امرى حتى لا يكون جائزا أو مأمورى حتّى يكون جائزا ويؤيّده ما يرى من استدلال المجوز بكون المتعلّق هو الطّبيعة والمانع بكونه هو الفرد وذلك لما عرفت من امكان النّزاع على التّقديرين مع اطلاق كلماتهم وظهورها في كونه كبرويّا فلا وجه لصرفها عن ظاهرها مع أن ظاهر ادلّتهم الأخر ما ذكرنا خصوصا مع أنه لو كان كما ذكر لم يكن وجه لهذا النّزاع [ بعد البحث ] عن تلك المسألة اى كون متعلّق الاحكام هو الطّبيعة أو الفرد مع انّ أكثرهم عنونوا هذه المسألة بعد التكلم في تلك المسألة فظهر ان الاقسام الثّلاثة كلّها محلّ النّزاع وكلّها من اجتماع الأمر والنّهى الا انّ في القسم الأخير الامر تطبيقي وفي القسمين الاوّلين تحقيقى وان شئت فقل انّهما من اجتماع الامر والنّهى والأخير من اجتماع المأمور به من حيث انّه مأمور به مع المنهى عنه لكنّه مع هذه الحيثيّة من اجتماع الامر والنّهى والنّزاع فيه من هذه الجهة [ في تضعيف قول صاحب المناهج ] ومن ذلك ظهر ضعف ما يظهر من المناهج من خروج اجتماع المأمور به والمنهى عنه عن لهذا النّزاع حيث قال اعلم أن هاهنا مسألتين إحداهما انه هل يجوز كون شيء واحد متعلّقا للوجوب والحرمة من جهتين إلى أن قال وثانيتها انّه إذا امر بعام ونهى عن آخر أعم من وجه من الأوّل فاتى المكلف بالفرد الجامع فهل يحصل له الامتثال مع الاثم أم لا يمتثل والكلام في المسألة الأولى غير الكلام في الثانية إذ لا دخل لها بتعلق الأوامر والنّواهى بالطّبائع أو الافراد ولا بوجوب المقدمة وعدمها نعم يصلح الفرد الذي هو محلّ الاجتماع في الثانية مثالا للأولى على بعض الوجوه وامّا الكلام في الثّانية فانّما هو بعد الكلام في الأولى فإذا لو قلنا في الأولى بالجواز يتفرع عليه الامتثال بهذا الفرد مع الاثم وان قلنا فيها بالامتناع فتحقيق حال ذلك الفرد موقوف على مسائل معنونة إحداها ان متعلّق الاحكام هو الطّبيعة أو الافراد ثانيتها ان مقدمة الواجب واجبة أم لا