السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

109

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

وحدة وجودهما وبتقرير آخر انما ينفع تعدّد الجهة إذا كان المقيد بأحد القيدين غير المقيد بالقيد الآخر كما في الضرب التأديبى والظلمى فلا بد ان يكون هناك مطلق يعتبر تارة مقيدا بقيد ومحلا لحكم [ بهذا الاعتبار وتارة مقيدا بقيد آخر ومحلا لحكم ] آخر باعتباره بحيث لا يكون للمطلق من حيث هو حكم وفي المقام ليس الا الفرد الموجود في الخارج الذي يكون بأحد الاعتبارين صلاة وبالاعتبار الآخر غصبا ولا يتعدد هو بتعددهما فهذه الصّورة أيضا نظير الجهة التعليلية ومجرد كون الحكم واردا في الحقيقة على الجهتين اعني الصلاة والغصب لا ينفع بعد كون الحكم واردا عليهما بلحاظ خارجيتهما والمفروض اتحادهما من هذه الحيثية وانما لم نجعل هذه الصّورة من الجهة التعليلية وقلنا إنها نظيرها لان الحكم ليس واردا في هذه الصّورة على الموجود الخارجي الذي هو الفرد كما في الصورة الأولى ولا على الوجود الذي هو واحد كما في الصورة الثانية حتى يقال إن وجوبهما انهما هو لأجل كونهما فردا أو وجودا للصّلاة وحرمتهما انما هي لأجل كونهما فردا أو وجودا للغصب بل الحكم في هذه الصورة وارد على الطبيعتين الخارجتين واسناده إلى الفرد الموجود انما هو بالعرض ومن باب انه هو متحد مع الكليين فيصدق ان الحكم وارد على نفس الجهتين وليس كالسّابقين حيث إن الجهتين فيهما علتين للحكم والحاصل ان الحكم في هذه الصّورة وان كان واردا على الجهتين إلّا انه لا ينفع في رفع المحذور من اجتماع المتضادين لعدم تعدد المتعلقين في الخارج وما يقال من منع اتحاد الطبيعتين في الوجود الخارجي لاستحالة اتحاد غير الجنس والفصل والمفروض في المقام غيرهما امّا بناء على العموم من وجه فواضح وامّا بناء على العموم مطلق فلان الأخص ليس فصلا بالنسبة إلى الأعم بل من الاعراض اللاحقة له فيكونان بحسب الوجود متباينين فعلى تقدير القول بان المتعلق هو الوجود يكون المتعلق مختلفا وكذا على تقدير القول بأنه الطبيعة الخارجية فلم يجتمع الضدان في محلّ واحد مدفوع اوّلا بان ذلك اى التغاير في الوجود انما يتم بالنسبة إلى الماهيات المتاصلة في الخارج بحيث يكون ما يحاذيها موجودا في الخارج ففيها لا يعقل الاتحاد إلّا إذا كان أحدهما جنسا والآخر فصلا واما الأمور الاعتبارية المنتزعة من الوجود الخارجي مما لا يكون الموجود المتأصل الا ما ينتزع منها فلا نم فيها ذلك إذ يمكن اتحادها في الوجود الخارجي من جهة اتحاد ما ينتزع منها وثانيا سلمنا انهما متعددان في الوجود بحسب الواقع إلّا انه لا شك في اتحادهما فيه بوجه آخر ولذا يصح حمل أحدهما على الآخر وتكون النسبة بينهما التصادق بالعموم من وجه أو غيره فغاية الامر ان هناك جهة مغايرة وجهة اتحاد فلو ورد عليهما الحكم من الجهة الأولى جاز تعدد الحكمين واما إذا ورد عليهما من الجهة الثانية فلا يجوز ذلك وفي محل النزاع الحكم وارد عليهما من الجهة الثانية ولذا جعل بينهما العموم من وجه كيف ولو كان من الجهة الأولى كان بينهما التباين يعنى ان الحكم وارد على وجود الصّلاة والغصب لا على جهة الصّلاتيّة وجهة الغصبية وهما في الوجود متحدان فتحصل انه لا يجوز الاجتماع على شيء من الأقوال في متعلق الاحكام سواء جعلناه