السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

104

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

أوليا لها وقسم يكون مستحبا بوصف كونها معنونا أولا بعنوان آخر وان شئت فقل ان المستحب في الحقيقة هو عنوان تحصيل الصّلاة لا أصلها كما نقول به بالنسبة إلى الصّلاة في أول الوقت حيث إن الواجب هو عنوان الصّلاة والمستحب عنوان التعجيل والمبادرة وهما من العناوين الثانوية ويمكن ان ينزل على ما ذكرنا ما ذكره السبزواري في جوابه الأول حيث قال إن التحية تتادى بالفريضة وان لم تكن من افرادها يعنى من افرادها الأولية ويكون مراده ان في يوم الجمعة يستحب غسل ما وان كان غسل الجنابة فالجنب يجب عليه ان يأتي بغسل الجنابة إلّا انه يتأدى به غسل الجمعة أيضا حيث إنه يتحقق ولو كان بعنوان آخر فتدبّر هذا [ وقوع الاجتماع بين الاحكام في المركبات الواجبة المشتملة على الأجزاء المندوبة ] وربّما يعد من موارد اجتماع الحكمين المركبات الواجبة المشتملة على الأجزاء المندوبة كالصّلاة المشتملة على القنوت وتعدّد ذكر الركوع والسّجود والتكبيرات المستحبة وغيرها فان هذه الصلاة واجبة من حيث إنها فرد من الواجب ومندوبة من حيث اشتمالها على الأجزاء المندوبة فهي نظير الصلاة في المسجد ويجاب بناء على مذهب المانعين بما أجيب به هناك من أنه أفضل افراد الواجب التخييري قلت يمكن ان يقال إنها ليست من قبيل المقام بل هذه الصلاة واجبة ومندوبة بمعنى انها مركبة من الواجب والمندوب وقد تعلق بها أمران امر وجوبي متعلقة الأجزاء الواجبة وامر ندبي متعلّقة الأجزاء المندوبة فهي من حيث المجموع لم يتعلق بها حكم واحد ولا حكم لها وفرق واضح بين مثل كون الصلاة في المسجد والقنوت فان الكون المذكور غير منفك عن مطلق الكون الذي هو جزء وجوبي بخلاف القنوت نعم لو قلنا إن المكلف مخير في ذكر الركوع والسجود بين الواحد والثلاثة وان الثلاثة على فرضها أحد فردى الواجب التخييري كان نظير الكون المذكور لكن مثل القنوت والتكبيرات المستحبة ليست كذلك لجواز تركها لا إلى بدل ولو قلنا إن الصلاة المذكورة واجبة وانها أحد افراد التخيير يلزم كون القنوت واجبا مع أن استحبابه اجماعى أو القول بأنه ليس بجزء وانما هو مستحب خارجي في حال الصلاة وهو أيضا خلاف الاجماع ودعوى انا نلتزم بأنه واجب إذا اتى به لأنه ح جزء للواجب ولا معنى لكون جزء الواجب غير واجب وانما معنى استحبابه انه يجوز تركه من حيث هو والا فمع الاتيان به لا يعقل إلّا ان يكون واجبا كما التزم به المحقق الأنصاري على ما نقل عنه مدفوعة بأنه إذا كان قبل الاتيان به مستحبا فكيف يتصف بالوجوب بعد الاتيان به مستحبا وما ذكر من أن جزء الواجب لا يعقل إلّا ان يكون واجبا فيه أو لا انه أول الدعوى إذ جزء الواجب من حيث هو واجب لا يعقل ان يكون مستحبّا وهذا ليس جزء الا للشخص الموجود في الخارج وليس جزء للواجب من حيث هو واجب وثانيا نمنع كونه جزء للواجب بل هو جزء لمركب بعض اجزائه واجب ومجموعه ليس بواجب ولا مندوب بل لا حكم له من حيث المجموع ولا بهذه الحيثية واجب ومندوب بمعنى اشتماله عليهما فلا اشكال فان قلت المفروض ان التشخص والفردية لاحقان لهذا المجموع إذ لا يصدق الصّلاة على الأجزاء الواجبة في ضمن هذا المركب بل الصّلاة انما هو المجموع فالامر المتعلق بطبيعة الصّلاة يسرى إلى هذا المجموع فكيف لا يكون واجبا وبعبارة أخرى الوجوب لا حق للفرد وهو في هذا المركب مجموعه لا اجزائه الواجبة فقط قلت نعم لكن