الشيخ المنتظري
36
مجمع الفوائد
يشك في صيرورته فعليا لاحتمال أن تكون بدلية الفرد الاضطراري منه إلى الأبد ، وهذا واضح ولا سيما إذا كان طروء الاضطرار من أول الوقت . « 1 » الفائدة السابعة : الإجزاء في الأمارات والأصول [ محل البحث ] « محل البحث : إجزاء امتثال الأحكام الظاهرية عن الواقعية وأنه هل فيه فرق بين الأمارات والأصول أم لا ؟ فقال صاحب الكفاية ( ره ) بالفرق بينهما بالقول بالإجزاء في الأصول دون الأمارات لحكومة أدلة الأصول على أدلة الأحكام الواقعية بخلاف الأمارات ، وناقش فيه المحقق النائيني ( ره ) بوجوه : . . . الثالث : أن الحكومة في المقام إن كانت واقعية لزم ترتيب جميع آثار الواقع على الطهارة الظاهرية ، فلا بدّ أن لا يحكم بنجاسة الملاقي أيضا ، ولو انكشف الخلاف بعد ذلك . وفيه : أن الحكم الظاهري إنما يثبت مع انحفاظ الشك وأما بعد زواله فينقلب الموضوع ، فالملاقي أيضا يحكم بطهارته ما دام الشك ، وأما بعد زواله فيحكم بنجاسة كل من الملاقي والملاقى . » « 2 » أقول : لا يخفى أن المهم في إثبات الإجزاء في الأحكام الظاهرية هو الجواب عن النقوض الواردة عليه ؛ ( فمنها ) هذا المثال ، ( ومنها ) أن مقتضى ذلك حصول الطهارة للثوب النجس إذا غسل بالماء المشكوك الطهارة . ( ومنها ) انتقال الثمن حقيقة إلى البائع إذا أخذه في مقابل المشكوك فيه الذي حكم بطهارته ظاهرا ، وكان مما يفسد بيعه نجسا إلى غير ذلك من النقوض . والظاهر أن جواب سيدنا الأستاذ العلامة - مد ظلّه العالي - لا يكفي لرفع الإشكالات ، فإن الملاقاة في المثال الأوّل مثلا قد وقعت في حال كون الملاقى « بالفتح » ، محكوما بالطهارة ، وبعد انكشاف الخلاف وإن تبدل الموضوع ، ولكن المفروض عدم حدوث ملاقاة أخرى بعد تبدله ، فالحكم بنجاسة الملاقي لا يصح إلّا بناء على كون الحكومة ظاهرية .
--> ( 1 ) - نهاية الأصول ، ص 132 . ( 2 ) - نفس المصدر ، ص 141 .