الشيخ المنتظري
141
مجمع الفوائد
البسيطة . ونقيضه العدم المحمولي كقولنا : زيد معدوم أوليس بموجود يعبّر عنه بمفاد ليس التامّة . والوجود الرابط ما لا نفسيّة له بل يكون رابطا بين شيء وشيء وبعبارة أخرى وجود شيء لشيء كقولنا : زيد قائم ، فزيد موجود جوهري في نفسه ، والقيام موجود عرضي في نفسه من مقولة الوضع ، ولكن مفاد القضية أعني النسبة الحكمية وكون زيد قائما وجود رابط بين العرض ومحله وهو معنى حرفي لا نفسية له بل يتقوم بالطرفين ويعبّر عنه بمفاد كان الناقصة والهليّة المركبة ، ونقيضه سلب الربط كقولنا : ليس زيد بقائم ويعبّر عنه بمفاد ليس الناقصة . هل توجد النسبة في القضيّة السالبة أم لا ؟ وهل توجد النسبة في القضية السالبة أم لا ؟ وعلى الأوّل فهل هي محطّ السلب أو العدم بنفسه رابط ؟ فيه كلام للأعلام . والأستاذ الأعظم آية اللّه العظمى البروجردي - قدّس سرّه - كان يصرّ بأنّ في السوالب العدم بنفسه رابط ويعبر عنه بالنسبة السلبية ، فكما أن الوجود قد يكون محمولا وقد يكون رابطا فكذلك العدم . وقد حرّرنا ذلك في نهاية الأصول في المقام « 1 » ، وإن كان لنا فيه كلام إذ العدم بما أنه عدم ، بطلان محض ولا واقعية له فكيف يقع رابطا بين شيء وشيء ؟ والأستاذ الإمام - طاب ثراه - قال - على ما في تقريرات بحثه - « 2 » : « إنّ السوالب لا نسبة فيها مطلقا وكذا كثير من الموجبات ، بل يكون مفاد الموجبات الهوهويّة ومفاد السوالب سلب الهوهويّة فالسلب لا يقع على النسبة بل على المحمول أو الهوهويّة ولا يكون بنفسه رابطا أيضا . نعم قد توجد النسبة في بعض الهليّات المركبة ، وعبّر عنها بالحمليات المؤوّلة التي وقع الرابط فيها بحرف الإضافة كقولنا زيد في الدّار أو زيد له القيام . » والتفصيل يطلب من تقريرات بحثه . وحيث إن المسألة طويلة الذيل لا يهمّنا هنا البحث فيها .
--> ( 1 ) - نهاية الأصول ، ص 300 و 301 . ( 2 ) - تهذيب الأصول ، ج 2 ، ص 24 وما بعدها .