الشيخ المنتظري

127

مجمع الفوائد

فصّل في المتن بأنّه إذا كان بين العمومات الواقعة قبل الاستثناء جهة وحدة فلا إشكال في إمكان رجوعه إلى الجميع ؛ واما إذا لم يكن لها جهة وحدة بل كان كل واحد منها مستقلا فرجوعه إلى الجميع من قبيل استعمال اللفظ في أكثر من معنى . فعند من يرى الاستعمال من باب جعل اللفظ علامة للمعنى لا من باب افناء اللفظ في المعنى يجوز إرجاع الاستثناء إلى الجميع . ولكن هذا الكلام لا يجري في الحروف إذ ليس لها معاني مستقلة بل هي معاني ربطية مندكة في الطرفين ، فلو رجع مثلا كلمة « إلّا » إلى الجميع لكان مقتضاه كون حقيقة واحدة ربطية في عين وحدتها حقايق ربطية متكثرة وهذا أمر مستحيل . » أقول : بناء على كون الاستعمال من باب جعل العلامة - كما هو المفروض - لم لا يمكن أن يلحظ في المقام حقايق ربطية متعددة بعدد المستثنى منه ، وتجعل كلمة واحدة علامة لتلك الملحوظات المتعددة ؟ وبالجملة لا يرى فرق بين الأسماء والحروف ، بناء على هذا الفرض ، فافهم . » « 1 » الفائدة السّادسة : [ التمسك بالعام في الشبهات المفهومية والمصداقية ] التمسك بالعام في الشبهات المفهومية والمصداقية للمخصص « محل البحث : اشتراط التمكن من التصرف في تعلق الزكاة ، وما هو الملاك في التمكن مفهوما ومصداقا ؟ ويبحث فيه عن التمسك بالعام في الشبهة المفهومية والمصداقية للمخصص المتصل أو المنفصل ، أو بأصالة البراءة في الشبهات الموضوعية » « 2 » لو شك في تحقق التمكن مفهوما أو مصداقا ففي الجواهر : « ومع فرض عدم تنقيح العرف لبعض الأفراد قد يقوي سقوط الزكاة للأصل بعد قاعدة « الشك في الشرط شك في

--> ( 1 ) - نهاية الأصول ، ص 363 . ( 2 ) - كتاب الزكاة ، ج 1 ، ص 56 .