الشيخ المنتظري

104

مجمع الفوائد

يعلمون بتخميره مع انحصار البائع فيهم بحيث لو امتنعوا من البيع انتفى موضوع التخمير وارتفع المنكر من رأس ، فتدبّر . « 1 » الفائدة الثانية عشرة : الفروض الثلاثة في بيع العنب ممن يعمله خمرا ويبحث عن الفرق بين الرفع والدفع ، وعن مفاد النهي المتعلق بالطبيعة « 1 - ما إذا علم البائع بأنه لو لم يبعه لم يحصل منه المعصية . 2 - ما إذا لم يعلم البائع ذلك . 3 - ما إذا علم البائع بأنّه يحصل منه المعصية بفعل الغير . . . وهذا القسم كما إذا وجب على جماعة حمل شيء واحد ثقيل مثلا ، بحيث يراد منهم الاجتماع ، فإذا علم واحد من حال الباقي عدم القيام به والاتفاق معه في إيجاد الفعل بحيث كان فعله لغوا فلا يجب عليه الإقدام . . . فإن عدم تحقق المعصية من مشتري العنب موقوف على تحقق ترك البيع من كل بايع ، فترك المجموع سبب واحد لترك المعصية ، كما أن بيع واحد منهم على البدل شرط لتحققها ، فإذا علم واحد منهم عدم اجتماع الباقي سقط وجوبه لكون قيامه منفردا لغوا . . . ويبحث عن الفرق بين الرفع والدفع ومتعلقهما ، ومفاد النهي المتعلق بالطبيعة ، والإشارة إلى الواجب العيني والكفايي و . . . » « 2 » أقول : محصّل ما يوجّه به كلام المصنّف في المقام هو الفرق بين الرفع والدفع ، إذ المقصود بالرفع رفع المنكر الموجود ، واحدا كان أو متعددا ، فالحكم فيه يتكثّر بتكثّر وجودات الطبيعة . وأمّا الدفع فالمتعلّق له نفس الطبيعة ، وهي أمر واحد ، إذ لا تكثر لها ما لم توجد . فالغرض من إيجاب دفعها منع تحققها في الخارج من رأس ، فهو تكليف واحد توجّه إلى الجميع إمّا بنحو

--> ( 1 ) - المكاسب المحرمة ، ج 2 ، ص 325 و 326 . ( 2 ) - المكاسب المحرمة ، ج 2 ، ص 360 .