سيد محمد بن عقيل العلوي

204

فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم

قريش : بنو أمية ، وبنو المغيرة ، فأما بنو المغيرة فقد قطع الله دابرهم ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين . وبعد ذكر المقريزي أكثر ما تقدمت الإشارة إليه أفاد أنه طالت حيرته ، وتفكر في ذلك سنين عديدة ، وذاكر به مشيخة ممن لقيهم ، فلم يجد طول عمره غير رجلين أحدهما قد عراه ما عرا المقريزي من الحيرة ، وثانيهما مقلد لا يزيد مذاكره على التهويل شيئا . ثم ( 1 ) اتضح للمقريزي رحمه الله أن سبب طمع بني أمية في الخلافة رغما عما تقدمت الإشارة إليه من حالهم المنافي لها ، وسبب منعها عن بني هاشم ، مع تحليهم بشروطها واستحقاقهم لها . هو أنه لما مات رسول الله كان عامله على مكة عتاب بن أسيد الأموي ، وأقره أبو بكر ، وكان على صنعاء خالد بن سعيد بن العاص الأموي ، وعلى البحرين أبان بن سعيد بن العاص الأموي ، أو كان على البحرين العلاء بن الحضرمي ، وهو حليفهم ، وعلى تيماء وخيبر وتبوك ، وفدك عمرو بن سعيد بن العاص الأموي ، وعلى نجران أبو سفيان صخر بن حرب الأموي ، وقيل : كان عليها أنصاري ، وقيل : إن ابنه يزيد كان ممن يجمع

--> ( 1 ) هذا أول أوهامه وإليك البيان انتهى المؤلف .