الشيخ محمد تقي الفقيه

68

مبانى الفقيه

على عدالتهم مثلا ، وأضعف من هذا أن يراد منه صحة ما يروونه على اصطلاح المتأخرين ، أو المراد منه حكاية الإجماع الكاشف عن رأي الإمام ( ع ) وعلى مضامين ما رووه . أقول هذا ملخص كل ما قاله ، ثم لا يخفى أن هذا الإجماع منقول ، ولكنه متلقى عند السلف بالقبول ، والأولى لمن أراد التحقيق في الروايات أن لا يتشبث بمثل هذا الإجماع للتصحيح . التنبيه الرابع : [ لا ريب أن الخبر الواحد المروي بطريق واحد في كتاب واحد إذا اختلفت نسخ الكتاب . . . ] لا ريب أن الخبر الواحد المروي بطريق واحد في كتاب واحد إذا اختلفت نسخ الكتاب اختلافا يغير المعنى وكان الناسخ واحدا من أصل واحد يسمى مضطربا ، ويكون حكمه حكم المجمل إلا أن يعلم بصحة إحدى النسختين وخطأ الأخرى . التنبيه الخامس : [ إذا اتحد الراوي ثم اختلف الناقلون عنه . . . ] إذا اتحد الراوي ثم اختلف الناقلون عنه كما لو روى الشيخ بسنده عن العلاء عن زرارة عن الصادق ( ع ) حديثا ، وروى الصدوق بسنده عن العلاء عن زرارة عن الصادق ( ع ) حديثا في موضوع ذلك الحديث بعينه وكان الحكم مختلفا ، فهل يكون مثل هذا مضطربا أو يعد حديثين متعارضين احتمالان ؟ والحق أنه إذا احتملنا أن هذا الراوي روى روايتين عن الإمام ( ع ) في زمانين جرى عليه حكم الروايتين المتعارضتين ، وأما إذا قطعنا بأنها رواية واحدة في زمان واحد فإنه يجري عليهما حكم المضطرب . إن قلت : إن كفاية احتمال تعدد الزمان الموجب لتعدد الرواية في إثبات كونهما روايتين هو مجرد احتمال كما هو واضح .