الشيخ محمد تقي الفقيه
49
مبانى الفقيه
وفيه : أنه منفي بالفرض لكون المتكلم حكيما وفي خصوص المقام معصوما ، ولكون المخاطب متنبها طالبا ، ولثبوت السيرة العقلائية على عدم الاعتناء بهذا الاحتمال . ومنها : احتمال كونه ليس في مقام البيان . وفيه : أنه قام بناء العقلاء على حمله على كونه في مقام البيان إلى أن يثبت كونه في مقام التقية أو الإجمال أو الهزل ، والشارع المقدس أقرهم على ذلك فتكون السيرة والتقرير مثبتين لحجية هذا الأصل ، وهو المعبر عنه بأصالة الجهة . ومنها : احتمال الاعتماد على قرائن منفصلة أو معهودة يفهمها من قصد بالخطاب ولا يفهمها غيره ، فتكون الظواهر حجة في حقّ من قصد بالخطاب دون من لم يقصد . وإلى هذا يرجع التفصيل الذي اختاره المحقق القمي ( ره ) أو حكي عنه ، لرجوعه إلى عدم حجية أصالة عدم القرينة بالنسبة لمن لم يقصد بالخطاب لكونها من الأصول المثبتة ، ولذلك اعتبر ( ره ) حجية ظواهر الكتاب العزيز والأخبار الشريفة من باب الظن المطلق . وفيه : أولا : أن أصالة عدم القرينة في تشخيص المرادات متفق عليها عند العقلاء وقد أقرها الشارع فتكون حجة ، ولذا يجوز لمن سمع صدفة أحد الأشخاص يسبّ غيره أو يقرّ له بدين أن يشهد بما سمعه ، مع أنه غير مقصود بالخطاب . وثانيا : أنه لا يجوز التمسك بظواهر الكتاب الشريف إلا بعد الفحص عما يخالف ذلك الظاهر من النصوص ، لا للعلم الإجمالي بوجود المخالف ، بل للروايات الخاصة الآمرة بذلك :