الشيخ محمد تقي الفقيه

31

مبانى الفقيه

إن قلت : في صورة خطأ العلم لا مأمور به مع أنه ينبعث ويتحرك مع اعتقاده الأمر ، وذلك دليل على أن المؤثر هو اعتقاد الأمر لا الأمر ولا المأمور به ، لأنهما لا واقع لهما بحسب الفرض . قلت : العلم إنما يتعلق بالصورة الذهنية ، وصورة الأمر موجودة في الذهن حين حصول العلم الخطئي كما أنها موجودة حين حصول الاحتمال الخطئي ، فالمأمور به يؤثر بوجوده التصوري الذهني لا بوجوده الحقيقي الخارجي . تنبيه : ربما يتوهم متوهم إمكان الاستدلال على مشروعية الاحتياط بالأخبار التي أوردها الشيخ الأنصاري في رسائله في مبحث البراءة « 1 » ، ومنها قوله ( ع ) : أخوك دينك فاحتط لدينك ، وغيرها من الروايات . والجواب : أنها أجنبية عما نحن فيه .

--> ( 1 ) - رسائل الشيخ الأنصاري ج 1 ص 461 طبعة الأعلمي .