الشيخ مرتضى الحائري
79
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام
الملاك في الارتكاز أنّه لو حان حين زوال المتيقّن فالغالب حصول العلم بذلك في موارد الابتلاء ، فإنّ من توضّأ يحصل له اليقين غالباً بذلك ، وكذا من أحدث ؛ بخلاف ما ليس وقت زواله ، خصوصاً إذا علم بحصول اليقين حين الشكّ ، فالشكّ من باب عدم وصول أمده . هذا بالنسبة إلى الشكّ . وأمّا اليقين فالظاهر عدم اشتراط أن يكون حاصلًا في زمان المتيقّن بأن يكون أوّل حصوله حينه ، لما تقدّم من إلقاء الظهور المذكور بالنسبة إليه . وتوهّمُ « إمكان الحفظ بالنسبة إليه بأن يكون الملاك في اليقين هو اليقين السابق لكن بشرط أن يكون علماً لا جهلًا مركّباً ، وهو يلازم وجود اليقين حال الشكّ إلّا أنّ العبرة بحصول اليقين حال المتيقّن ، فلا عبرة بما حصل اليقين بالسابق بعد الشكّ مثلًا » مدفوعٌ بأنّ المعلوم عند ارتكاز العرف أنّ الملاك في الحكم بالبقاء هو وجود اليقين الفعليّ بالثبوت السابق ، لا اليقين السابق بالثبوت ولو مع فرض عدم اليقين فعلًا ، فتأمّل . التنبيه السادس [ في أنّه هل يعتبر في جريان الاستصحاب الشكّ واليقين ؟ ] هل يعتبر في الاستصحاب الشكّ واليقين أم لا بل الملاك هو الثبوت وعدم العلم بالخلاف ؟ وعلى تقدير الاعتبار فهل لا بدّ من الفعليّ أم يكفي الأعمّ منه ومن المركوز في الذهن ؟ ثمّ هل لا بدّ من أن يكون ذلك على وجه الإطلاق أو يكفي اليقين والشكّ على تقدير دون تقدير ؟ فهنا مسائل ستّ : الأولى : لزوم الشكّ . الثانية : لزوم اعتبار اليقين .