الشيخ مرتضى الحائري
7
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام
فصل في الاستصحاب مقدّمة : لا يخفى أنّ البحث في تعريف الاستصحاب وأنّه الإبقاء أو الحكم بالبقاء أو نفس اليقين المتقدّم وكذا البحث عن وجه كونه من المسائل الاصوليّة ممّا لا نفع له ، وإنّما المهمّ إثبات وجود حكم ظاهريّ من طرف الشارع يقتضي البقاء على ما كان وسعةِ ذلك وضيقه . والمرجع في ذلك الدليل ، وعمدته الأخبار : فمنها : صحيح زرارة ، قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : « يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء » . قلت : فإن حرّك على جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : « لا حتّى يستيقن أنّه قد نام ، حتّى يجيء يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا تنقض اليقين أبداً بالشكّ ، وإنّما تنقضه بيقين آخر » « 1 » . وفي تقرير بعض علماء العصر أيّده اللَّه أنّه نقله غير واحد من الأعلام مسنداً إلى الباقر عليه السلام . وفي تعليقه أشار إلى فوائد بحر العلوم ص 110 وفوائد الأسترآباديّ ص 144 والحدائق : ج 1 ص 32 [ في الطبعة الحديثة من الحدائق : ج 1 ص 143 ] « 2 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 174 ح 1 من ب 1 من أبواب نواقض الوضوء . ( 2 ) مباني الاستنباط : ج 4 ص 15 .