الشيخ مرتضى الحائري
18
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام
من الأصحاب الّذي منهم السيّد المعظّم الفقيه البروجرديّ قدس سره ؛ وأمّا كون الشرط هو الأعمّ من الطهارة وإحرازها فهو أمر تعبّديّ صِرف لا يناسب مقام التعليل ، لكن حيث إنّ إلقاء الشرط بعد العمل المأتيّ به بحسب التكليف الظاهريّ الشرعيّ ولو من باب قيام العذر أمرٌ معروف لدى المتشرّعة - خصوصاً في باب الصلاة - فلا ينافي مقام التعليل ، فحينئذٍ فالأمر يدور بين الأوّل والثالث ، والّذي يقرّب الثالث هو التفصيل بين أوّل الصلاة ووسطها وعدمُ سؤال السائل عن وجه ذلك مع كونه بصدد السؤال عن وجه المسائل ، وليس ذلك بحسب ما يظنّ إلّا من جهة قيام الارتكاز المتّخذ من الشرع على الحكم بعدم إعادة الصلاة من غير الأُمور الخمسة المعروفة . الإيراد الثالث : أنّ الظاهر من الصحيح أنّ العلّة لعدم وجوب الإعادة كون ذلك نقضاً لليقين بالشكّ أو مستلزماً لنقض اليقين بالشكّ مع أنّه ليس كذلك ، بل لا يجب الإعادة ، لوجود الحكم بعدم جواز نقض اليقين بالشكّ حال الصلاة ، فلو وجبت الإعادة لم يكن حكم في حال الصلاة بعدم نقض اليقين بالشكّ ، فليست الإعادة ولا وجوبها بعدها نقضاً لليقين بالشكّ ، بل هو كاشف عن عدم الحكم بحرمة النقض حال الصلاة ، وهو خلاف الظاهر ، ولا محيص عن الإشكال المذكور بناءً على كون المراد صورة العلم بوجود النجاسة حال الصلاة . ومن هنا يتوجّه إشكال رابع ، وهو أنّ مقتضى ذلك هو التعليل بوجود الحكم لا بعدم نقض اليقين بالشكّ ، ومقتضى الأخذ بعموم التعليل هو الإجزاء في مورد ثبوت الحكم الظاهريّ أو العذر الشرعيّ أو في مورد ثبوت الحكم الظاهريّ الخاصّ أي الحكم بعدم جواز نقض اليقين بالشكّ ، ولا يدلّ على عموم وجود الحكم الظاهريّ أو عموم حرمة النقض كما لا يخفى . ويمكن أن يمنع أصل مبنى تلك الإيرادات الثلاثة الأخيرة ، وهو الظهور في أنّ المقصود بقوله « ثمّ صلّيت فرأيت فيه » أنّ ما رآه هو بعينه ما ظنّه قبل الصلاة :