الشيخ مرتضى الحائري
94
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام
على ما يسمّونه بالألكُل الصنعتيّ من المسائل الاصوليّة ، وإن كان الحقّ أنّ مسألة الصحيح والأعمّ لا تصير بالنسبة إلى الأوّلين من المسائل الاصوليّة أيضاً ولا مبادئها ولا من مبادئ الفقه ، بل هي من مبادئ بعض المسائل الاصوليّة والفقهيّة ؛ أمّا الأوّل فلأنّ المسألة الاصوليّة ما يكون المبحوث عنه فيها هو الحجّيّة ، وليس المبحوث عنه في مسألة الصحيح والأعمّ من هذا القبيل ؛ وأمّا الثاني فلأنّ المبادئ هي ما يفهم به موضوع العلم مفهوماً ، مثل عنوان الدليل إن فرض كون الموضوع هو الدليل ، وليس الصحيح والأعمّ ممّا يعرف به موضوع علم الأصول . نعم ، يعرف به بعض مصاديق موضوع المطلق والمقيّد ، وبهذا الاعتبار لا يمكن أن يكون من مبادئ المسألة الاصوليّة ؛ نعم ، هو من مبادئ بعض المسائل الفقهيّة فافهم وتأمّل . ويمكن أن يقال : إنّه على فرض كون الموضوع له هو الصحيح وكان المعنى كلّيّاً جامعاً بين الأفراد وكان إطلاق لفظ الصلاة على الأفراد والأنواع المختلفة من قبيل متّحد المعنى لا المشترك اللفظيّ يحكم بالإجزاء في موارد الاضطرار ، للإتيان بنفس المأمور به ، فإنّ المأمور به على الفرض هو الجامع المنطبق على الفعل الاضطراريّ بالضرورة ؛ وهذا بخلاف ما لو قلنا بالأعمّ ، فإنّ الاختلاف بين النوع الاختياريّ والاضطراريّ خارج في الغالب عن حقيقة المسمّى ، فيكون المأمور به في حال الاختيار هو الجامع بقيد مخصوص والمأمور به في حال الاضطرار هو الجامع بقيد مخصوص آخر . * * * الأمر الرابع في تصوير الجامع . الظاهر إمكان تصوير الجامع ( 1 ) بين خصوص الأفراد الصحيحة وكذا بين