الشيخ مرتضى الحائري

82

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام

صلّيت وجدته » ( 1 ) وكذا قوله بعد ذلك : « ثمّ صلّيت فرأيت فيه » ( 2 ) وكذا قوله : « إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة » ( 3 ) . وما ذكرناه كثير جدّاً في أبواب الموانع والشرائط للصلاة والخلل الوارد عليها . ومن المعلوم أنّه لا فرق في ذلك بين كون الجواب هو الحكم بالفساد كما في الموارد الّتي أشرنا إليها في صحيح زرارة أو كان الجواب هو الحكم بالصحّة كما في قوله : « ما تقول في الصلاة في الخزّ ؟ فقال : لا بأس بالصلاة فيه » ( 4 ) . ولا يخفى أنّه إذا عثر المتتبّع مثلًا على ألف مورد من مثل الموارد المذكورة الموجودة في كتاب الوسائل الّتي قد استعمل فيها لفظ الصلاة مثلًا في غير الصحيح يقطع باستعمال ذلك في ألسن أصحاب الأئمّة عليهم السلام أضعاف ذلك ، إذ المكتوب من الاستعمالات الدائرة في ألسنهم بالنسبة إلى أصل استعمالاتهم قليل جدّاً ، ويقطع باستعمال اللفظ المذكور في المقام المذكور في ألسن غير أصحاب الأئمّة عليهم السلام ممّن كان يسأل عن غيرهم من مراجع الفتوى مع الواسطة أو بلا واسطة ، ولعلّه يقطع أنّ الاستعمال في خصوص ذلك المقام في غير الصحيح وصل إلى حدّ الحقيقة التعيّنيّة . ومنها : ما جعل فيه موضوعاً للحكم بالصحّة ، سواء كان بعنوان الجواز ، كما في موثّق ابن بكير الوارد في اللباس : « فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيءٍ منه جائز » ( 5 ) ، أو كان بعنوان نفي البأس ، مثل قوله عليه السلام في صحيح الحلبيّ في الجواب عن أشياء منها الفراء والسنجاب : « لا بأس بالصلاة فيه » ( 6 ) ، أو كان مفاده الحكم بالتمام ، مثل خبر منصور في من نسي أن يقرأ في

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1063 ح 2 من ب 42 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1061 ح 1 من ب 41 من أبواب النجاسات . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1065 ح 1 من ب 44 من أبواب النجاسات . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 261 ح 4 من ب 8 من أبواب لباس المصلّي . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 250 ح 1 من ب 2 من أبواب لباس المصلّي . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 252 ح 1 من ب 3 من أبواب لباس المصلّي .