الشيخ مرتضى الحائري

36

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام

والروح العالية ذات الإنصاف والعدالة والحرّيّة في التفكير والعمل والبعيدة عن كلّ ما يدلّ على التعصّب . هذا . وأنّ ما أوردناه كان متناسباً مع مقدار البحث وإلّا فإنّ الشاعر يقول : يك دهان خواهم به پهناى فلك * تا بگويم وصف آن رشك ملك ( 1 ) أجل إنّ فقدان أصحاب الوجوه النورانيّة والنماذج الأخلاقيّة ومصاديق القيم الإنسانيّة الّتي يذكرنا لقاؤها بحياة الإنسان الكامل والأولياء الإلهيّين قد جعل الطلبة النجباء اليوم يحملون مصابيح بأيديهم ليبحثوا في ظلام دنيا اللامبالاة الأخلاقيّة وانعدام الفضائل عن أمثال أولئك الأولياء . ولمّا لم يجدوا ما يصبون إليه قد ضجروا من الشياطين المفترسين ومضوا إلى حيث الانتظار والأمل ، وعليه يمكننا أنْ نتمثّل في فقدان آية اللَّه الحائريّ بقول الشاعر : هيهات أنْ يأتي الزمان بمثله * إنّ الزمان لمثله لعقيم اللّهمّ اغفر له ولأبيه ولجميع المؤمنين والمؤمنات وعجّل في فرج وليّك ووفّقنا لما تحبّ وترضى . مصطفى المحقّق الداماد

--> ( 1 ) إنّني أحتاج إلى فم بوسعة الفلك حتّى أتمكّن من وصف غبطة الملك .