الشيخ مرتضى الحائري
28
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام
لكن هناك ملاحظة نرى من الضرورة ذكرها ، وهي : أنّ هذا النوع من النقد والإيراد في مورد علم الأصول من قبل هذه المجموعة من العلماء الكبار تناول فقط الطريقة والمنهج الّذي كان حاكماً على الحوزات العلميّة الشيعيّة وبالخصوص حوزة سامرّاء ، ولم يكن في مقام الاستهانة بقيمة النتاجات الفكريّة لهذا العلم . ولمّا كان دورُ علم الأصول مقدّميّاً وآليّاً للفقه ، والفقهُ هو الهدف الرئيسيّ لدى هؤلاء النقّاد كان لزاماً أنْ يكون استخدام طريقة عرض المسائل جليّاً وملموساً في الفقه . إنّ زعماء حركة التصحيح كانوا قلقين من أنْ تأخذ البحوث الفكريّة في علم الأصول دوراً محوريّاً وأساسيّاً وباصطلاحهم تجد « الموضوعيّة » بحيث تغطّي على المقصود الأساسيّ أي الفقه . هدفهم هذا يختلف تماماً عمّا يتمسّك به بعض من لا يملك الخبرة الكافية في عصرنا هذا . هؤلاء كالأطفال يندهشون عند مواجهتم للأشياء ، وبدل أنْ يتواضعوا وينتفعوا يبادرون إلى رمي الحجارة ويفرّون ، ويحملون على هذا الميراث الفكريّ العظيم بدون رحمة ليحلّوا عقدة جهلهم ، وهذا جحد بيّن في عرصات العلم . على أيّة حال فإنّ أهمّ الآثار الاصوليّة الّتي أُعدّت وحُرّرت في جوّ حركة التصحيح هي كالآتي : 1 - « كفاية الأصول » لزعيم هذه الحركة ومؤسّس المدرسة الاصوليّة في النجف المرحوم الآخوند الملّا محمّد كاظم الخراسانيّ . 2 - « مقالات الأصول » للآقا ضياء الدين العراقيّ . 3 - « الأصول على نهج الحديث » للحاجّ الشيخ محمّد حسين الأصفهانيّ المشهور بالكمپانيّ . 4 - « نهاية الدراية في شرح الكفاية » للكمپانيّ نفسه . 5 - « فوائد الأصول » و « أجود التقريرات » كلاهما تقريرات درس الأصول للميرزا حسين الغرويّ النائينيّ ( المتوفّى 1355 ه . ق ) . 6 . « بدائع الأفكار » و « نهاية الأفكار » كلاهما أيضاً تقريرات درس الأصول