العلامة الحلي

98

مبادي الوصول إلى علم الأصول

لأنّه قد استعمل فيهما [ 1 ] ، والمجاز والاشتراك على خلاف الأصل ، وهو جيّد . إذا عرفت هذا ، فالأمر الوارد بعد الحظر ، كالأمر المبتدأ عند المحققين [ 2 ] .

--> إلى الوجوب ، « هوامش المسلماوي : ص 13 » . [ 1 ] فاما أن يكون حقيقة فيهما ، أو في أحدهما ، أو لا في هذا ولا في ذاك . والأوّل : يستلزم الاشتراك ، والثاني : المجاز ، وهما منفيّان بالأصل . فبقي الثالث : وهو أن يكون حقيقة للقدر المشترك بينهما ، وهو مطلق الترجيح . لأنّ ذلك القدر معلوم ، وأمّا قيد جواز الترك وعدم جوازه ، فلا إشعار للصيغة بهما البتّة . « غاية البادي : ص 69 - 70 » . [ 2 ] والدليل عليه : أنّ المقتضي للوجوب ، السالم عن المعارض باق ، وكلّما كان كذلك ، يكون الوجوب باقيا . أمّا أنّ المقتضي باق ، فظاهر ، لأنّ المقتضي هو الأمر ، وهو باق . وأمّا أنّه سالم عن المعارض ، فلأنّ المعارض ليس إلاّ كونه عقيب الحظر ، وذلك لا يمنع من الوجوب . لأنّه كما جاز الانتقال من الحظر إلى الإباحة ، كذلك جاز الانتقال من الحظر إلى الوجوب ضرورة . وذلك ، من قبيل القول للحائض والنفساء - بعد أن تطهر - : صلّي وصومي ، وقول الرّجل لابنه - بعد أن أوجب عليه الحبس - : اخرج إلى المكتب .