العلامة الحلي
88
مبادي الوصول إلى علم الأصول
وإنّما : للحصر بالنقل [ 1 ] .
--> [ 1 ] نقل عن أهل اللغة أنّ إنّما موضوعة للحصر ، أي : لإثبات المذكور ، ونفي ما عداه ، وهذا مما يؤكّده قول الفرزدق : أنا الذائد الحامي الذّمار وإنّما * يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي وذلك ، أوّلا : إذ لو لم تكن للحصر ، لوجب إجراء الكلام على ظاهره ، وهو غلط ، إذ لا يقال : يدافع أنا ، بل يقال : أدافع . وأمّا إذا كان للحصر ، فيستقيم الكلام ، لأنّ التقدير حينئذ ، ما يدافع إلاّ أنا ، وبطلان اللازم ظاهر لكونه من فحول الفصحاء . ثانيا : إنّ مقصود الشاعر من هذا البيت الافتخار ، والافتخار لا يحصل إلاّ على تقدير ، أن تحصل المدافعة منه ومن مثله لا من غيرهما ، وهو معنى الحصر . « غاية البادي : ص 48 - 49 بتصرف واختصار » وبالمناسبة ، فهناك مخطوطة بعنوان : « تحفة العلماء في كتابة إنّما » ، وهو بحث أدبيّ لطيف ، في انّه هل يصحّ كتابة « إنّما » مفردة ، أو يجب تركيبها . . . ، كما في دليل المخطوطات : 1 - 178 ، وهذه المخطوطة هي من مخطوطات مكتبة جلال الدين البرّي في مكة المكرّمة .