العلامة الحلي
65
مبادي الوصول إلى علم الأصول
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ ( 14 - 5 ) . ولا يجب أن يكون لكلّ معنى لفظ [ 1 ] ، وإلاّ ، لزم عدم تناهي الألفاظ ، بل ، الواجب وضع اللفظ لما تكثر الحاجة إلى التعبير عنه . والعلم باللغة : واجب ، لوجوب معرفة الشرع المتوقّف عليها . والكلام عند المعتزلة [ 2 ] : هو المنتظم من الحروف المسموعة المتميّزة ، المتواضع عليها ، إذا صدرت عن قادر واحد .
--> إلى الإبانة عن الأشياء المعلومات ، فيضعوا لكلّ واحد منها سمة ولفظا ، إذا ذكر عرف به ما مسمّاه ، ليمتاز عن غيره ، وليغني بذكره عن إحضاره إلى مرآة العين ، فيكون ذلك أقرب وأخفّ وأسهل ، من تكلّف إحضاره لبلوغ الغرض في إبانة حاله . « المزهر : 1 - 12 » [ 1 ] لعدم تناهي المعاني . « غاية البادي في شرح المبادي : ص 8 » [ 2 ] الاعتزال : مذهب كلاميّ في أصول الدين ، مؤسّسة وأصل ابن عطاء ، في مطلع القرن الثاني الهجريّ ، ومن جملة مبادئه : أنّ اللَّه تعالى قديم ، وأنّ الحكيم لا يفعل إلاّ الصلاح والخير ، وأنّ العبد قادر خالق لأفعاله . وهو ذو مدارس متعدّدة ، لكلّ منها عناصر خاصّة بها ، وإن كانت جميعها تلتقي في عناصر مشتركة بينها . هذا ، ومن جملة مدارسه : الهذيليّة ، أصحاب أبي الهذيل محمد بن الهذيل ، والجبائيّة ، جماعة أبي علي محمد بن عبد الوهاب وابنه أبي هاشم عبد السلام . الملل والنحل : 1 - 57 - 112 ، والمعتزلة : 1 - 1 - 267 ، وأمالي المرتضى : 1 - 163 - 169 .