العلامة الحلي

32

مبادي الوصول إلى علم الأصول

والتي انتظمت كما يلي : أوّلا : تقسيم الكتاب برمّته إلى اثني عشر فصلا ، كلّ فصل منه خاصّ بمعالجة جانب معيّن من عديد جوانبه . ثانيا : ثم تقسيم الفصل الواحد بدوره إلى مجموعة من البحوث ، تقلّ وتكثر حسب أهميّتها ، كلّ بحث فيه مختصّ بدراسة موضوع واحد من مختلف مواضيعه . ثالثا : وبالتالي تقسيم البحث الواحد هو الآخر ، إلى مجموعة من الفقرات تتسّع كثّر مسائله ، التي تقصر وتكبر وتتعدّد ، بحسب مكانة الفكرة التي يتعرّض لشرحها ، ثم مدى المعلومات المتوفّرة لديه عنها . ثانيا : في هيكله الخاص وهذا مختصّ ببيان القاعدة التي سار عليها المؤلّف في بحوثه وهي : أوّلا : تحديد الفكرة المبحوث عنها . ثانيا : عرض أهمّ الآراء المنقولة فيها مع سرد أهمّ أدلّتها . ثالثا : مناقشة تلك الأدلة ، مع ما عليها من ردود مختلفة ، نقضا وإبراما . رابعا : الكشف عن رأيه إن كان له رأي ، سواء أكان مقابلا أو مطابقا أو منفردا ، عن آراء لآخرين الذين تعرّض لأقوالهم ، وسواء أكانوا من روّاد مدرسته ، أو من أقطاب المدارس الأخرى . هذه ، هي القاعدة العامّة لديه ، وقد يتصرّف فيها أحيانا ، تقديما أو تأخيرا لبنودها ، بأن يعرض رأيه أوّلا ، ثم آراء الآخرين ، أو بالعكس ، أو أن يكون رأيه واضحا جليّا ، أو أن يكتفي بغيره بالسكوت عنه .