العلامة الحلي

18

مبادي الوصول إلى علم الأصول

« وكفاه فخرا على من سبقه ولحقه ، مقامه المحمود في اليوم المشهود الذي ناظر فيه علماء المخالفين فأفحمهم ، وصار سببا لتشيّع السلطان محمد ، الملقّب شاه خدابنده » « 1 » . وقال الأفندي : « له حقوق عظيمة على زمرة الإمامية ، والطائفة المحقة الاثني عشرية ، لسانا وبيانا ، تدريسا وتأليفا ، وقد كان جامعا لأنواع العلوم ، مصنّفا في أقسامها ، حكيما متكلما فقيها ، محدّثا أصوليا ، أديبا شاعرا ماهرا ، . . . ، أخذ واستفاد من جمّ كثير من علماء عصره ، من العامّة والخاصة . كان من أزهد الناس وأتقاهم ، ومن زهده ما حكاه السيد حسين المجتهد - في رسالة النفحات القدسية عنه : أنه قدّس سرّه أوصى بجميع صلاته وصيامه مدّة عمره ، وبالحج عنه مع أنه كان قد حجّ » « 2 » . كما وروي : « أنه لما حجّ ، اجتمع بابن تيمية في المسجد الحرام فتذاكرا ، فاعجب ابن تيمية بكلامه ، فقال له : من تكون يا هذا ؟ قال : الذي تسميه ابن المنجّس ، يريد بذلك التعريض بابن تيمية ، حيث سمّاه في منهاج السّنّة بابن المنجس ، فحصل بينهما أنس ومباسطة » « 3 » .

--> ( 1 ) الكنى والألقاب : 2 - 422 ، والمناظرة مذكورة كاملة في : مستدرك الوسائل : 3 - 440 - 462 ، وأعيان الشيعة : 24 - 291 - 297 ، وغيرهما من امهّات المعاجم الرجالية . ( 2 ) رياض العلماء : 1 - 359 - 365 « باختصار » . ( 3 ) الدّرر الكامنة : 2 - 72 ، وورد في الهامش : هكذا وجد بخطّ السخاوي عن شيخه .