العلامة الحلي

100

مبادي الوصول إلى علم الأصول

الأصل ، فوجب جعله حقيقة في القدر المشترك [ 1 ] ، وهو مطلق طلب الماهية [ 2 ] . ولقبوله التقييد بكلّ واحد منهما [ 3 ] .

--> [ 1 ] احتجّ المصنّف على ما اختاره بوجوه : أحدها : أنّ الأمر استعمل في كل واحد من القسمين ، الوحدة والتكرار شرعا وعرفا ، ومتى كان كذلك ، كان حقيقة في القدر المشترك بينهما . أمّا الشرع : فلأنّ الحجّ والعمرة للوحدة ، والأمر بالصلاة والزكاة للتكرار . وأما عرفا : فلأن السيد إذا أمر عبده بدخول السوق أو شرى اللحم ، فكرّر ذلك مرارا عدة ، لامه العقلاء وذمّه على ذلك . ولو أمر السيّد عبده بحفظ الدّابة مثلا ، فحفظها لحظة ثم ترك حفظها ، ذمّه العقلاء ، لأنّه في الأوّل يفهم الوحدة ، وفي الثاني يفهم التكرار . « هوامش المسلماوي : ص 13 » [ 2 ] الماهيّة : حقيقة الشيء ، التي تقع جوابا ، عن السؤال عنه ، بما هو ؟ أو ما هي ؟ قيل : منسوب إلى ما ، والأصل المائية ، قلبت الهمزة هاء ، لئلا يشتبه بالمصدر ، المأخوذ من لفظ ماء ، والأظهر أنّه نسبة إلى ما هو ؟ جعلت الكلمتان ككلمة واحدة منحوتة ، إذ تقع جوابا عن هذا السؤال « جمعا بين : مجلّة النجف ، العدد 7 ، السنة 2 ، ص 12 ، محاضرات في الفلسفة للشيخ المظفّر ، والتعريفات للجرجاني : ص 171 » وبالمناسبة ، فهناك مخطوطة بعنوان : الفرق بين الماهية والوجود ، محفوظة في مكتبة امام الجمعة في زنجان ، تأليف الشيخ محمّد هادي بن محمّد أمين الطهراني ، كما في دليل المخطوطات : 1 - 136 . [ 3 ] إنّ الأمر : يصحّ تقييده بالوحدة تارة ، لأنّه يصحّ أن يقول السيد لعبده ، افعل الفعل الفلاني مرّة .