الشيخ محمد تقي بهجت

70

مباحث الأصول

للفعليّة واستقلاليا لجعله شرطا وقيدا للموضوع ؛ والمغايرة بين الشرط والمشروط حاصلة ، لأنّ المشروط الفعليّة ؛ والشرط ، الإنشاء المقطوع به ، واللحاظ كالإرادة يتعلّق بما له ملاك النفسيّة والمقدميّة ، أو المقدميّة لشيئين ، أو النفسيّة من جهتين . وقد بيّنا في ما مرّ : أن مرجع إيجاب شيء على تقدير إلى جعل الملازمة بين فعليّة أمرين ، فكلا الأمرين ملحوظ في هذا الجعل مستقلا ، والمأخوذ في الموضوع العلم بالإنشاء والمحمول عليه ترقّي ما بالإنشاء إلى حدّ الفعليّة ، فتغاير الأمران الملحوظان . إشكال فرض الوجود حال الإيجاد ودفعه وأمّا إشكال فرض الوجود حال الإيجاد ، فيمكن دفعه بأنّ الفرض تقدير الوجود الحاصل مع العلم بعدم الوجود في جعل صرف الملازمة بين الموضوع والمحمول ، لا بمعنى فرض معنى الوجود حتّى لا يتمشّى في حال الإيجاد . وأمّا أنّه لا هذيّة للشيء حال إيجاده حتى يلاحظ في موضوعه ، فيندفع بإمكان الإشارة إلى التشخّص بما يعلمه اللّه تعالى ؛ فلا إشكال من هذه الجهة ، ولا يلزم منه أخذ الكلي حتى يقال : يرجع إلى أخذ المثل . ولا ملزم إلى جعل المأخوذ في موضوع خصوص الماضي المحقّق أو ما يعمّه في أصل الإشكال ، مع أن ، الغالب في الإنشاءات تأخر وجود الموضوع عن الإنشاء زمانا ، وأخذ العلم بالحكم تمام الموضوع أخفّ محذورا من أخذه جزءا ، كما هو واضح .