الشيخ محمد تقي بهجت

35

مباحث الأصول

الفصل الرابع في قيام الأمارات مقام القطع دليل الاعتبار لا يتكفّل لقام الظنّ الموضوعي مقام القطع وأمّا الكلام في قيام الأمارات مقام القطع بأقسامه الخمسة أو بعضها وعدمه ، فحاصله : أنّه لو كان دليل الاعتبار مبيّنا للحوق الظنّ أو المظنون بالقطع أو المقطوع ، لكان للتردّد في الإطلاق وعدمه - للاستحالة وعدمها أو الظهور وعدمه - مجال . إلّا أنّ دليل الاعتبار إرشاد إلى تقرير الطريقة العرفيّة المستقرّة على معاملة القطع في كشف المقطوع به تكوينا مع الأمارات ، والردع عمّا كان مثل القياس . فكيف يعقل إرشاد إلى معاملة القطع مع الظنّ الموضوعي في المأخوذ فيه على وجه الطريقيّة ؛ فإنّ ثبوت حكمه له ليس أمرا يعرفه العقلاء حتّى يجروا عليه ، فيقرّرهم الشرع على ما هم عليه ، وإنّما مخترعه الشرع ، والمرجع فيه إليه أن موضوعيّته عامّ للظن واقعا ، أو في صورة عدم التمكّن من العلم ، أو ما دام الجهل ، أو في بعض الأقسام المذكورة ، أو لا . فاحتمال تكفّل دليل الاعتبار لحكم الظنّ الموضوعي خاصّة أو في ضمن