الشيخ محمد تقي بهجت
115
مباحث الأصول
الأمر به ، بل قصد ما يتعلّق به الأمر بداعي الأمر المتعلّق به ، تعلّق بشيء آخر عبادي أو لا ، وحيث إنّ الأمر الواحد ينحلّ بحسب أجزاء المركّب ، فمرجع الأخذ إلى الأمر بإتيان سائر أجزاء الواجب عباديّا ، لا الأمّ من هذا الجزء الذي لا يلزم انبعاثه عن داعي الأمر قطعا . ما يجاب عن الإشكال في استيجار العبادات وهذا البيان عمدة ما يجاب به الإشكال في استيجار العبادات ، وحاصله أن الأمر الحاصل بالإجارة تدعو إلى ما لا داعي له ، لا إلى ما فرض مدعوّ إليه لداع خاص ، والعمل على الفرض عبادي مفروض فيه التقرّب بحيث لو أتي به لغير محض التقرّب لم يف بالإجارة ؛ فالباقي في هذا العمل المفروض ليس إلّا قصد التقرّب ؛ فهو الذي يمكن دعوة الأمر الإجارى إليه ؛ فهو الذي يتعلّق به الأمر الإجاري ثبوتا وإن كان في الإثبات في عرض العمل ، وحيث إنّه يلازم العمل بحيث إذا أتى به أتى بالعمل كلّه بلا عكس في ساير العمل ، فله الماليّة الحقيقية ، والأجرة بإزائه لبّا وإن كانت بإزاء المجموع إثباتا ، لكن العامل يعيّن ما له الأجرة ، فتدبّر . والجواب عن الشبهة بالطريق المذكور بأنّ المأمور به ذات الحصة الملازمة للتقرّب بالأمر ، فلم يؤخذ قصد الأمر شطرا ولا شرطا في المأمور به حتى يلزم الخلف ، يمكن المناقشة فيه بأنّ الحصة الملازمة بما هي ملازمة ترجع إلى المقيّدة ، ولازمها ما مرّ . وذات الحصّة الملازمة التي اخذت الملازمة ، معرّفة لما هو المأمور به وإن كانت تسلم عن الشبهة ، إلّا أن الكلام ، في معقوليّة المعرّفيّة فيهما ، فإنّ انطباق