الشيخ محمد تقي بهجت

56

مباحث الأصول

وممّا ذكرنا ظهر : أنّ مناط الإشكال ليس كون الحكم إنشائيّا في قبال الحكم المخبر عنه ، حيث إنّ الإنشاء إيجاد اعتباري ، والوجود غير قابل للتضييق ؛ فإنّه تكفي قابلية الموجود بالإنشاء لو كان عامّا في نفسه ، ومع قطع النظر عن الإنشاء ، بل تعلّق الإنشاء بالنسبة الطلبية الغير الملحوظ إلّا آليّا . إلّا أن يقال : إنّ الموضوع له في الأدوات وإن كان خاصّا ، إلّا أنّ ذلك الخاصّ غير ممكن اللحاظ إلّا بتوسّط المفاهيم الاسميّة العامّة لولا الاستعمال ، إنشائيّا كان أو إخباريّا . ولحاظ ذلك المفهوم يمكن أن يكون استقلاليّا ؛ فأيّ مانع من لحاظ النسبة البعثيّة بمفهومها العامّ حين إنشائها بإيجاد فرد منها بما يدلّ عليه من الأداة أو الهيئة ؟ مانع من جهة اللحاظ الآلي ولا من جهة الخصوصيّة في تخصيصها حين إنشائها الموجود بالإنشاء ، حيث لا يطرأ التخصّص على الوجود ، بل الوجود للمتخصّص بهذا رافع للإشكال في مفاد الهيئة أيضا . 6 . تقسيم الواجب إلى المعلّق والمنجّز وبيان المقدّمات المفوّتة ومنها : تقسيمه إلى « المعلّق » و « المنجّز » . حيث إنّ المقدّمات المفوّتة لا يمكن الالتزام بعدم وجوبها ، ولا بوجوبها المقدّمي المعلوليّ الملازم للوجوب النفسي العلّي في الفعليّة ووقتها ، التجأ بعضهم إلى الالتزام بوجوبها النفسي . الوجه الأوّل في رفع الإشكال الالتزام بالوجوب النفسي ويمكن تقريبه ، بأنّ الواجب الغيريّ ما يترشّح الأمر به من الأمر بذيه نفسيّا ؛ فلو