الشيخ محمد تقي بهجت

118

مباحث الأصول

بالمراد الاختياري بالإرادة ؛ لا عدم إمكان تعلّق الإرادة بالإرادة ؛ فإنّ التأمّلات المنتهية إلى الإرادة كاف ملاحظتها في التصديق باختياريّة الإرادة . واحتمال انتهائها إلى الإرادة كاف في اختياريّة الإرادة ، كما في نظائرها . ولا يلزم القطع بوجود المختار في الاختياريّة ، كما في نفس الفعل الاختياري ، فإنّه يكفي فيه احتمال الوجود حتّى في التكليف في بعض المقامات . وكيف يكون الفعل اختياريّا بالإرادة وليست اختياريّة ، وليس التفكيك بينها وبين الفعل اختياريّا ، إلّا أن نسمّي ما بالإرادة اختياريّا أيّا ما كان ، بل اختياريّة الفعل لا تجامع الإلجاء إلى الجزء الأخير من علله ، الذي لا يمكن التفكيك بينه وبين المعلول ؛ ولا يكون كذلك إلّا بكفاية الاحتمال في اختياريّة المحتمل في الفعل ومباديه ، والتسلسل ينقطع في ما يتقوّم بالالتفات بالغفلة وعدم الالتفات . ويمكن أن يقال : إنّه مع الانتهاء إلى عدم الالتفات ، يقع الأخير غير إرادي بإرادة التفاتيّة ، فينتهي الاختيار إلى ما ليس بالاختيار ؛ فإن صحّ ذلك ، صحّ في الإرادة المتّصلة بالمراد ، أي في اختياريّة ؟ الاحتمال في اختياريّة المحتمل . فيمكن المناقشة فيه : بأنّه كالتحريك مع الغفلة لا يكون مناطا للاختيار المصحّح للتّكليف . الإشكال الثاني من « الكفاية » من عدم إمكان إيجاد المأمور به بقصد الامتثال وأمّا ما استشكله فيه ثانيا - مع قطع النظر عن عدم كون الإرادة الواجبة غير اختياريّة - من أنّه لا بدّ من إتيان المجموع بداعي الأمر حتّى يمكن إتيان الجزء بداعي الأمر ، ولا يمكن إيجاد قصد الامتثال بقصد الأمر ، فلا يمكن إيجاد المجموع بداعي الامتثال ، فلا يمكن إيجاد الصلاة مثلا بداعي الامتثال ، فمرجعه :