الشيخ محمد تقي بهجت
113
مباحث الأصول
للطبيعة الملازمة ، عاد المحذور ، وكذا إن كان صنفا خاصّا للطبيعة . وإن كان بما أنّه صنف اتّفاقا للطبيعة التي إذا وجدت تحصّصت ، بالأصناف قهرا ، فلا موجب لقصد الأمر أصلا لكفاية الطبيعة التي إذا تحقّقت تحصّصت بالتحصّص بحصص ، لا محالة . تقريب آخر للدور ودفعه وقد يقرّب وجه الاستحالة ، بأنّ فعليّة الأمر متوقّفة على فعليّة موضوعه ، وحيث إنّ الأمر مأخوذ في المتعلّق بنحو الموضوعيّة - كما أنّ الماء موضوع للأمر بالشرب - لزم توقّف الموضوع فعليّة ، على فعليّة الأمر ، فيدور . ودفع ، بأنّ الموضوع هو الأمر بوجوده العلمي الغير المتقوّم بالوجود الخارجيّ ؛ فاللّازم في فعليّة الأمر بفعليّة موضوعه هو تحقّق العلم به في مقام الامتثال بلا توقّف للعلم على فعليّة المعلوم . وخصّ هنا هذا التقريب بمقام الامتثال . وقد تقدّم استحالة رؤية الأمر الشخصيّ في مرتبتين في مقام الأمر وفي مقام الامتثال ، فتذكّر . تقريب الدور بتوقّف فعليّة الأمر على المتعلّق والجواب عنه وأمّا حديث الدور ، لتوقّف فعليّة الأمر على القدرة على المتعلّق في ظرفه توقّف المشروط على شرطه ؛ والمفروض من موضوعيّة الأمر في المتعلّق ، توقّف القدرة على المتعلّق ، على فعليّة الأمر ، التي لا تكون إلّا بفعليّة موضوعه ، فقد تقدّم ما فيه ؛ فإنّ المتوقّف فعليّته على القدرة شخص الأمر ، والمتوقّف عليه القدرة