الشيخ محمد تقي بهجت

99

مباحث الأصول

وهل الموضوع له ما له تلك الخاصيّة بالفعل أو بالقوّة ؟ وبذلك يظهر تبعيّة الأمر - كالتسمية - لترتّب تلك الخاصيّة لكلّ شيء بالفعل أو بالقوّة ؛ كما أنّ البحث عن الوضع الشخصي مبنيّ على الحقيقة الشرعيّة أو المتشرّعيّة ، وعن الأعمّ من النوعي يجري على عدمها أيضا ؛ وأنّ الملحوظ فيه العلاقة مع المعنى اللغوي ، هل هو الصحيح أو الأعمّ منه ، بحيث إذا قامت قرينة على عدم إرادة المعنى اللغوي يحمل على الصحيح أو على الأعمّ ؟ وعلى الأوّل وإن صحّ الإطلاق على الفاسد أو الأعمّ ، إلّا أنّه من سبك المجاز من المجاز ، أو مع التصرّف في الأمر العقلي المحتاج فيه الحمل على عدم إرادة الصحيح بلا تصرّف وادّعاء لغرض فقدهما في الصحيح . ( لزوم تصوير الجامع ، على القولين ) وحيث لا بدّ من تشخيص الموضوع له إجمالا على أيّ تقدير ، فلا بدّ من تصوير الجامع على كلّ من القولين ثبوتا حتّى يقبل الدليل على خصوصيّة أحد القولين إثباتا . أمّا الجامع المذكور على الوضع للصحيح ، فهو عدّة أمور : ( الجامع الذاتي للوضع للصحيح ) منها : الجامع الذاتي . وفيه لا بدّ من أن يكون الجامع ماهيّة واحدة نوعيّة صادقة على أفرادها ، فلا يكون لكلّ فرد إلّا وجود واحد ؛ فلا يمكن فيما كان هناك لكلّ مصداق لها وجودات متعدّدة ولو فرض أنّها من ماهية نوعيّة واحدة ، وإلّا لزم اتّحاد الواحد مع المتعدّد ، والبسيط مع المركّب ، لفرض أنّ مجموع تلك الوجودات المتعدّدة ، محقّق مسمّى الصلاة مثلا .