الشيخ محمد تقي بهجت

72

مباحث الأصول

( منشأ دعوى عدم لزوم تبعيّة تقييدات الواضع ودور الغاية في الوضع ) فدعوى أنّ تقييدات الواضع غير متّبعة ، ناشئة عن قياس التقييد الناشئ عن غايتيّة أمر خاصّ للوضع بسائر التقييدات الاختياريّة الاختراعيّة من ناحية الواضع ؛ ولزوم كون خصوص الغاية موجبا لتخصّص الموضوع له ، بلا ملزم ، بحيث لو لم يمكن الأخذ في الموضوع له ، لم يتمكّن من الوضع للوصول إلى الغاية الخاصّة . فلا محالة يكون الإنشاء القصدي ، بنفس الاستعمال ؛ ويكون وضع الهيئة لأن ينشأ بها النسبة في الهيئة المختصة بالإنشاء ، ولإفادتها إنشاء تارة ، وإخبارا أخرى في المشتركة بين الإنشاء والإخبار ، من غايات الوضع ، المكشوفة من طريق تتبّع موارد الاستعمالات . فالإنشاء وصف الدلالة المقصودة للواضع غاية ، لا [ أنّه ] داخل في الموضوع له حتّى يكون الموضوع له النسبة المنشأة بهذا اللفظ . ولا بدّ من حقيقة الإنشاء في الدلالة ، ولا يكفي مفهومه حتّى يمكن تبديل الدالّ على الحقيقة بالدالّ على هذا المفهوم . وعليه ، فالموضوع له الهيئة المختصّة بإنشاء النسبة الطلبيّة ، أو « لام الأمر » و « لاء النهي » في الحروف ، وكذا حرف « التمنّي » و « الترجّي » و « الاستثناء » و « الاستدراك » و « التشبيه » و « التأكيد » ، كالوضع ، عامّ . ( إيضاح للخصوصيّة ) والخصوصيّة ، من غايات الوضع المتّبعة في رعاية قانون الوضع ، وليس خاصّا وجوديّا كما هو واضح ، ولا بخصوصيّة الطرفين حتّى يكون جزئيّا إضافيّا ،