الشيخ محمد تقي بهجت

66

مباحث الأصول

( وسطيّة الحرف بين الأعلام والأجناس ) ويمكن أن يعبّر عن المعنى الحرفي بأنّه وسط بين أسماء الأعلام وأسماء الأجناس في المحافظة على جميع الخصوصيّات الوجوديّة في الأوّل ، وإلغائها رأسا في الثاني ، فيعتبر وجود النسبة مضافا إلى الطرفين فقط ، ويتعلّق الأمر بالكلّي حينئذ على ما قرّر في تعلّق الأمر بالفرد أو الطبيعة ، ويلغى عنه سائر الخصوصيّات ، وقد يعتبر فيه جميع الخصوصيّات لتحقّقها . وحيث إنّ المعرّف عنوان عامّ يلاحظ ، فيوضع الحرف لمصاديقه ؛ فلا يلزم العلم بجميع الخصوصيّات الموضوع لها الحرف ؛ فالمدلول بمعرفيّة النسبة الابتدائية - مثلا - نسبة ابتدائيّة محفوفة بالطرفين ، تابعة سعة وضيقا للطّرفين ؛ فمع السعة في أحد الطرفين ، يكون وسيعا ومع عدمها ، شخصيّا ضيقا ؛ والكلّ بالنسبة إلى المعرّف والعنوان والاسم جزئي إضافي أعمّ من الحقيقي وغيره ، فلاحظ .