الشيخ محمد تقي بهجت

127

مباحث الأصول

التسعة أو العشرة ، فلا أصل محفوظا يتمسّك بإطلاق الأمر به متعلّقا بالمجموع الذي لا نعلم حدّ أبعاضه . لكنّه يمكن أن يقال : تعلّق الأمر النفسيّ الضمنيّ بالتسعة مثلا ، يعيّن تعلّقه بعنوان المجموع الواقع صحيحا ومن تلك التسعة تقيّد الأبعاض المأمور بها بعضها ببعض ، ولا يعلم تقيّد التسعة بالعاشر ، إذ لا نعلم الأمر الصلاتي بالعاشر ؛ فالأمر بالأبعاض - بما أنّها أبعاض الصلاة - كالأمر بتقيّد بعضها ببعض ، معلوم ولا نعلم الأمر بتقيّدها بالعاشر ؛ ومقتضى إطلاق الأمر بالتسعة بما أنّها صلاة وبما أنّه عين الأمر بالصلاة الذي هو عين الأمر بأبعاضها بالأسر ، عدم تقيّد المأمور به فيها بالعاشر ؛ ولازم عدم التقيّد ، عدم الأمر الصلاتي الضّمني بالعاشر ؛ والظهور الإطلاقي متّبع في مجراه وفي لوازم الجريان في مصبّه ؛ فمقتضى الإطلاق ، عدم الأمر النفسي الضّمني بالعاشر ، وإلّا ، لتقيّد به التسعة المأمور بها . ومقتضى الإطلاق في الأمر المستفاد بالتسعة عدم التقيّد بالعاشر ؛ ولا تضرّ علّيّة الأمر بالعاشر ، للإناطة به في ثبوت عدم العلّة بثبوت عدم المعلول . تتمّة : ( في إمكان الجامع - على الصحيح ، على فرض عدم وحدة الأثر - بملاك الأمر ) لا يبتني تحصيل الجامع - على القول بالوضع للصحيح - على تماميّة استفادة وحدة الأثر في الأخبار المشتملة على أنّ « الصلاة معراج المؤمن » « 1 » أو المشتملة كالكتاب على توصيفها بالنهي عن الفحشاء . بل يمكن أن يقال بكفاية العلم بثبوت المصلحة الصلاتيّة في جميع المراتب

--> ( 1 ) اعتقادات مجلسي : ص 29 .