الشيخ محمد تقي بهجت

125

مباحث الأصول

محذور في جعل الصلاة ذلك المفهوم على الوضع للصحيح ، فالمؤثّر بالفعل أو ملازمه أو ما ينتزع منه ، هو الصلاة على هذا التقدير . والقائل بالأعمّ ، له أن يجعل الصلاة موضوعة لما هو المؤثّر - بالاقتضاء والقوّة - في الأثر المخصوص ؛ وعدم معلوميّة ذلك الجامع لا يضرّ هنا ، كما لا يضرّ على الصحيح . ( ذكر وجوه لتثبيت الوضع للصحيح ) وقد مرّ إمكان التشخيص : بالصّدق العرفي في عرف المتشرّعة على فاقد المشكوك ، يعني أنّ صدق الصلاة في عرف المتشرّعة محفوظ من غير ناحية وجود المشكوك اعتباره ، ولو بملاحظة الفعليّة للتأثير في بعض الموارد ؛ وهذا لا ينتج أمرا كلّيّا ، مع ما مرّ من أنّ التسامح في عرف المتشرّعة لا يؤثّر في خطاب الواضع الذي هو الآمر ، فلا ينفع في إطلاق خطابه ؛ وبالأمر به في سائر الموارد ، فإنّ المؤثّر بالفعل في بعضها مؤثّر بالاقتضاء في غيرها ، مع إمكان المناقشة في هذه الكلّيّة في الشكّ في الجزئيّة ؛ وبأنّ الكلّ مأمور بالصلاة وإن تقيّدت بأمور على القول بالأعمّ ، لا أنّها مأمور بها بحدّها في حق طائفة ولا صلاة في حق أخرى ، بل هي إمّا صلاة فاسدة ، وإمّا صحيحة في حقّهم ؛ وقد مرّ أنّ الأمر بالصحيحة وأنّ الإطلاق من العرف لا يجدي في إطلاق كلام الواضع الآمر . ( الشكّ في صدق الصلاة يمنع عن التمسّك بالإطلاق ) وأمّا صحّة التمسّك بالإطلاق ، فإنّما يمنع عنه الشكّ في صدق الصلاة ، ولا يمكن فهم وجود المقتضي للأثر باشتمال الصلاة مثلا على الأركان الخاصّة ،