الشيخ محمد تقي بهجت

120

مباحث الأصول

( بيان لتصحيح الجامع المركّب ) وعليه ، فتركّب الجامع الموضوع له اللفظ ، المكشوف بالأثر والأمر في المراتب المختلفة ، غير مستحيل الانطباق على الواجد والفاقد بلحاظ ترتّب الأثر عليهما في حق طائفتين ، لا طائفة واحدة ، كما أنّ الأمر لطائفتين أيضا . وهذا مع إرادة الأعمّ من الأبدال في المأمور به وأبعاضه ، حتّى أنّ التكبير الواحد من الغريق الذي لا يتمكّن من غيره مع قصد البدليّة عن ركعات ، يمكن انطباق الجامع المركّب عليه ، بخلاف ما يقصد به إحدى الركعات الممكنة بأبدالها من التكبيرات المتعدّدة . ولو كان ذلك مستلزما للجمع بين دخل شيء وعدمه وتساوي الزائد والناقص في الانطباق ، فالإشكال وارد في البسيط أيضا ، لدخالة المركّبات في تحقّقه ، وهي مختلفة بالزيادة والنقصان أيضا ، مع أنّ الاستعمال لا يحتاج إلى قرينة وملاحظة علاقة بينه وبين الأعمّ قطعا . ( لا حاجة إلى الوضع للأعمّ ) وأمّا الاستعمال في الأعمّ ، فغير معلوم كونه على الحقيقة ، مع أنّه موقوف على الوضع الآخر ولا حاجة إليه مع الوضع للصحيح ؛ فإنّه وضع نوعي لما يشابهه في الصورة والأثر ، وليس الوضع تعيينيّا حتّى يتعدّد ، بل الكلام ، في أنّ التعيّني الواحد حاصل للصحيح أو للأعمّ ؛ بل في سائر الموارد للتعيين ، لا حاجة إلى الوضع للأعمّ مع الوضع للخاصّ ، بخلاف العكس . وقد مرّ أنّ الباعث إلى الوضع ، لحاظ الأثر وما يترتّب عليه ، فهو الداعي ، ولا يكون المدعوّ إلّا الوضع للصحيح في جميع الأوضاع العقلائيّة ، فتدبّر تعرف .