الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

450

الهداية في شرح الكفاية

الموضوعية له ولا يشمل الموضوع غيره ( فخطاب لا تكرم فساق العلماء لا يكون دليلا على حرمة اكرام من شك في فسقه من العلماء ) لعدم احراز كونه من الموضوع والتكليف انما يتنجز بالعلم أو ما يقوم مقامه والشك ليس من ذلك ( فلا يزاحم ) هذا الخاص ( مثل أكرم العلماء ) الذي هو العام ( ولا يعارضه فإنه يكون ) مزاحمته له بما ليس هو بحجة فيه ( من قبيل مزاحمة الحجة بغير الحجة ) وانما كان العام حجة في مشكوك الفسق لأنه ليس بمشكوك العلم فموضوع العام محرز ( وهو في غاية الفساد فان الخاص وان لم يكن دليلا في الفرد المشتبه فعلا إلّا انه ) لكونه ذا عنوان ( يوجب اختصاص حجية العام في ) فرد معنون ( بغير عنوانه من الافراد فيكون أكرم العلماء ) بعد النظر إلى لا تكرم فساقهم ( دليلا وحجة في العالم الغير الفاسق ) لان المخصص بعنوانه نوع العام إلى نوعين عالم فاسق وعالم غير فاسق وكما كان الخاص ليس بشامل الا لما أحرزت موضوعيته من الافراد وهو مختص بالمعلوم كذلك العام لان موضوعه بسبب المخصص صار مقيدا بكونه غير فاسق فلا يشمل الا ما احرز فيه العلم مع قيده لأنه هو الموضوع وهو أيضا مختص بالمعلوم ( فالمصداق المشتبه وان كان مصداقا للعالم ) من حيث هو ( بلا كلام إلّا انه لم يعلم أنه من مصاديقه بما هو ) مقيد الذي صار العام بهذا القيد فيه ( حجة ) لاختصاص موضوعه الموجب ( لاختصاص حجيته بغير الفاسق وبالجملة العام المخصص بالمنفصل وان كان ظهوره في العموم كما إذا لم يكن مخصصا بخلاف المخصص بالمتصل ) عند المصنف ( كما عرفت ) وعرفت عدم الفرق عندنا ( إلّا انه في عدم الحجية الا في غير عنوان الخاص مثله فحينئذ يكون الفرد المشتبه غير معلوم الاندراج تحت احدى الحجتين فلا بد من الرجوع إلى ما هو الأصل في البين هذا ) كله فيما ( إذا كان المخصص لفظيا واما إذا كان لبيا فإن كان ) الخاص ( مما يصح ان يتكل عليه المتكلم إذا ) تكلم بالعام و ( كان بصدد البيان في مقام التخاطب فهو كالمتصل ) عند المصنف قده ( حيث لا يكاد ينعقد معه ظهور للعام الا في الخصوص ) واما على المختار من أن الحال في المتصل والمنفصل سواء فالمخصص اللبي يفترق عنهما في امكان كونه مانعا عن انعقاد الظهور لمقارنة