الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
441
الهداية في شرح الكفاية
( بالخاص ) كما عرفت ( انما هو بحسب الحجية تحكيما لما هو الأقوى كما أشرنا اليه آنفا وبالجملة الفرق بين المتصل والمنفصل وان كان ) متحققا ( بعدم انعقاد الظهور في الأول الا في الخصوص ) وظهوره في العموم أول خروج حروفه كظهور لفظ أسد في رايت أسدا يرمى في الحيوان المفترس ليس بظهور منعقد ولا يسمى ظهورا بل هو توهم ظهور ( و ) بعدم انعقاده ( في الثاني إلّا في العموم ) لتمام الكلام واستقراره ( إلّا انه لا وجه لتوهم استعماله مجازا في واحد منهما أصلا انما اللازم هو الالتزام بحجية الظهور في الخصوص في الأول ) وهو المتصل ( وعدم حجية ظهوره في خصوص ما كان الخاص حجة فيه ) من الافراد ( في الثاني ) لأنه هو المطابق للقواعد الموافق لما يقتضيه التزاحم في ساير الموارد وسيأتي عند تعرض المصنف قده لما في التقريرات من الجواب عن تعين الباقي للمجازية دون ساير المراتب ما هو الحق في المسألة من عدم الفرق وان العام مستعمل في العموم في المقامين فانتظره وربما توهم بعض ان اللازم على القول بعدم حجية المفهوم الاجتزاء بفاقد الوصف كواجده وعدم الاجتزاء اجماعا كاشف عن ثبوت المفهوم في ذلك المورد وهو توهم كاسد فاسد كما عرفت وسيجيء قريبا إن شاء اللّه تعالى بيانه تنبيه إذا قيل أكرم العلماء العدول أو إلى أن يفسقوا أو ان كانوا عدولا فان قلنا بالمفهوم فواضح وان لم نقل فلا يفيد ذلك إلا ثبوت الحكم لنوع العدول من العلماء مع السكوت عن حال غيرهم ولا يحصل الامتثال الا باكرام هذا النوع ولم يذهب محصل إلى إفادة ذلك نفى الحكم عن نوع الفساق بحيث يكون معارضا لو دل دليل على وجوب اكرامهم وباب التخصيص والتقييد سواء في ذلك فاعتق رقبة مؤمنة بناء على عدم المفهوم انما يفيد وجوب عتق المؤمنة ولا يحصل الامتثال إلّا بعتقها لان الامر قد تعلق بها فلا يجزى غيرها واما الاستثناء فكذلك ان قيل بعدم المفهوم كما ذهب اليه بعض وحققه المحقق الشيرازي في محكى الفصول وجعل مفاده وجوب اكرام الرجال غير زيد مع السكوت عن حكم زيد حتى جوز بظاهر كلامه أكرم الرجال الا زيد وأكرم زيدا واما على القول به فهو واضح وقد عرفت ان التحقيق عندنا هو الدلالة بالمنطوق نفيا واثباتا فيفترق بذلك عن