الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

428

الهداية في شرح الكفاية

( المستثنى منه التي دلت عليها الجملة الاستثنائية ) فهو واضح الضعف كما لا يخفى ( نعم ما ) افاده قده من أنه ( لو كانت الدلالة في طرفه بنفس الاستثناء لا بتلك الجملة كانت بالمنطوق كما هو ليس ببعيد ) هو الأقرب الأقوى وان كان تعيين ذلك وانه منطوق أو مفهوم لا يكاد يفيد لان ما يترب عليه إذا لوحظ مع معارض له من قوة الدلالة على الأول وضعفها على الثاني كما هو المعروف في تعارض المنطوق والمفهوم كالمعدومة لأنه على تقدير انه مفهوم فهو بخصوصه أقوى دلالة من جملة من الدلالات المنطوقية كما لا يخفى على البصير تنبيه الأوجه عندي عد الاستثناء المذكور فيه المستثنى منه متصلا كان أو منقطعا كقام القوم الا زيدا أو ما قام أحد الا زيدا وإلّا حمارا مقاما مستقلا على حده وعد ما يسمى في عرف النحات بالاستثناء المفرغ مقاما آخر لوضوح سقوط أداة الاستثناء في الثاني عما هي عليه بحسب الوضع ولذا يتبع ما بعدها في الحكم ما قبلها وانما يؤتى بحرف النفي والأداة لمجرد إفادة قصر الحكم على المذكور بعدها فيكون حالها حال انما فالخلط بين مقامي الأداة وجعلهما واحدا ليس بوجيه عندي ويخطر في البال ان البيانيين جروا على هذا المنوال فلاحظ وتدبر هذا كله في الاستثناء ( ومما يدل أيضا على الحصر والاختصاص انما وذلك لتصريح أهل اللغة بذلك وتبادره منها قطعا عند أهل العرف والمحاورة ودعوى ان الانصاف ) يقتضى الاعتراف ( بأنه لا سبيل لنا إلى ) معرفة ( ذلك فان موارد استعمال هذه اللفظة مختلفه ولا يعلم بما هو مرادف لها في عرفنا حتى يستكشف منها ) اى من الموارد ما هو المتبادر ممنوعه و ( غير مسموعة فان السبيل إلى التبادر لا ينحصر بالانسباق إلى أذهاننا فان الانسباق إلى أذهان أهل العرف أيضا سبيل ) مع أن مرادفها في الدلالة ما وإلّا فقولك ما زيد إلّا قائم كقولك انما زيد قائم وكذا في ساير الموارد كما لا يخفى على من لاحظ كلام علماء المعاني والبيان هذا ( وربما يعد مما دل على الخصر كلمة بل الاضرابية والتحقيق ان الاضراب على انحاء منها ما كان لأجل ان المضرب عنه انما اتى به غفله أو سبقه به لسانه فيضرب بها عنه إلى ما قصد بيانه ) كقولك اشتريت سرجا بل فرسا ( فلا دلالة له على الحصر أصلا فكأنه )