الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
418
الهداية في شرح الكفاية
( واحد ) كما في قوله إذا بلت فتوضأ قبال مرارا ( لم يوجد الا السبب الواحد ) وهو البول ( بخلاف الأول ) وهو المختلف جنسا كالبول والنوم المأخوذين شرطا ( لكون كل منهما سببا فلا وجه للتداخل وهو توهم فاسد فان ) من الواضح ان ( قضية اطلاق الشرط في مثل إذا بلت فتوضأ هو حدوث الوجوب عند حدوث كل مرة لو بال مرآة ) لصدق الشرطية في كل مرة ( والأجناس المختلفة ) أيضا ( لا بد من رجوعها ) إلى جنس واحد كالبول والنوم الراجعين إلى الحدث ( فيما جعلت شروطا وأسبابا لواحد لما مرت اليه الإشارة من أن الأشياء المختلفة بما هي مختلفه لا تكون أسبابا لواحد ) قلت قد عرفت وجه الفرق بين متحد الجنس ومختلفه وان الاتحاد فيه موجب لظهور الشرطية في التداخل والاختلاف فيه موجب لظهورها في العدم على ما فصلنا المقام فهذا هو وجه الفرق لا ما افاده ( هذا كله فيما إذا كان موضوع الجزاء قابلا للتعدد بحسب الحقيقة واما ما لا يكون قابلا لذلك فلا بد من تداخل الأسباب فيما لا ) يكون تعدد الشروط مما ( يتأكد المسبب ) به وان لم يتعدد حقيقة بل هو خارج عن محل النزاع في الشرعيات كالوضوء والعرفيات كالقتل ( و ) لا بد ( من عدم التداخل فيه فيما يتأكد ) والمقصود من تأكد الوجوب ان الطلب مما يقبل الشدة والضعف بحسب قلة جهاته وكثرتها ولذا تختلف آثاره ثوابا وعقابا فآثار وجوب الصلاة غير آثار وجوب رد السلام مثلا وهكذا ومثله الحرمة ولذا انقسمت الذنوب إلى كبائر وصغائر إلّا أنّك قد عرفت فيما سبق ان مرتبة الطلب لا تقبل الشدة والضعف وانما يقبلها بكثرة الجهات وقلتها فتأكد المطلوب لا يجدى والطلب بمثله يعود به المحذور كما لا يخفى ( فصل الظاهر أنه لا مفهوم للوصف ) ( وما بحكمه ) كالوصف المجعول بنفسه موضوعا كاكرم عالما وكالحال وان احتمل بعض رجوعه إلى مفهوم الشرط وغير ذلك ( مطلقا ) سواء كان أخص من الموصوف أو أعم أو مساويا ( لعدم ) وجود امارة تدل على ( ثبوت الوضع وعدم لزوم ) ما استند اليه في اثبات المفهوم من ( اللغوية بدونه لعدم انحصار الفائدة به ) بل الفوائد كثيرة غير خفية واما ثبوت مفهوم له بغير الوضع فممنوع أيضا لعدم كون اقترانه بموضوع الحكم قرينة