الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
395
الهداية في شرح الكفاية
نفعا فانتظر وثانيا ان حال معنى الصيغة من حيث الهيئة حال معنى الحرف ولذا انكر العلامة المرتضى امكان رجوع القيد إليها وأوجب رجوعه إلى المادة وانكر المصنف عليه ذلك بناء منه على كلية المعنى بحسب الخارج كالحرف فيكون حاصل ما ذكره قده في ذلك المقام وفي هذا المقام ان معاني الافعال من حيث الهيئات كمعانى الحروف ومعاني الحروف كلية قابله للاطلاق والتقييد وان معنى أداة الشرط لا يقبل الاطلاق لأنه معنى حرفى والتدافع بين هذين الكلامين أوضح من أن يخفى وان كان هذا منه قده مع الالتفات إلى ذلك فهو تحكم بحت وثالثا ان ما ذكره من كون كل نحو من انحاء الترتب واللزوم محتاج في تعينه إلى القرينة كالنحو الآخر لا وجه له فان اطلاق لزوم التالي للمقدم وعدم تقييده بعدم قيام علة أخرى مقامه كاف في التعيين بخلاف النحو الآخر فإنه محتاج إلى القرينة كما هو الحال في كل مطلق ومقيده نعم انحاء اللزوم العقلي الذي لا دخل للألفاظ فيه كما أفاد من احتياج كل إلى قرينة إلّا انه خارج عن مفروض المسألة لأنه فيما إذا كان الدال على الملازمة العقلية نفس الجملة الشرطية فظهر ان ما ذكر في السؤال من القياس محكم الأساس ( ثم إنه ربما يتمسك للدلالة على المفهوم باطلاق الشرط بتقريب انه لو لم يكن بمنحصر يلزم تقييده ضرورة انه لو قارنه أو سبقه الآخر لما اثر وحده وقضية اطلاقه انه يؤثر كذلك مطلقا وفيه ) انه هو عين تقريب اطلاق معنى حرف الشرط وهو لزوم الجزاء للمدخول فإنه يتبعه اطلاقا وتقييدا ولم يكن له مانع الا كونه معنى حرفيا وقد عرفت عدم منعه ومنه يظهر ان اعتراف المصنف ( بأنه لا تكاد تنكر الدلالة على المفهوم مع اطلاقه كذلك إلّا انه من المعلوم ندرة تحققه لو لم تقل بعدم اتفاقه ) في محله إلّا ان حكمه بندرة ذلك وجعل الندرة مانعة عجيب لان مقام اللزوم والعلية مقام حكم العقل فإذا دل اللفظ على كون شيء علة لشيء فاحتمال ان يقوم مقامها علة أخرى كاف في الاخذ بالاطلاق اللهم ان يريد بيان انه مع الندرة لا ثمرة فيه إذ المقصود معرفة ما عليه الجملة الشرطية في نوع استعمالاتها لا فيما يتفق لها ولم يرد بيان ان الندرة مانعة كما لعله الظاهر بعد التأمل فيما لخصه هذا مضافا إلى عدم الندرة بناء على ما ذكرنا من أن المطلق هو